يمثل الساعة الأولى فهومشكوك البقاء فيها وان كان يمثل الساعة الثانية فهومقطوع الارتفاع فيها ، فاذن لا يكون الشك متمحضاً في بقاء عدم الملاقاة إلى واقع زمان الكرية وجدانا ، وهذا معتبر في جريان الاستصحاب كما هو ظاهر رواياته لا ان في المقام كما يحتمل انه من الشك في البقاء ومشمول لقوله عليه السلام ) لا تنقض اليقين بالشك ( ، يحتمل انه من نقض اليقين باليقين ومشمول لقوله عليه السلام ) ولكن تنقضه بيقين آخر ( ، فاذن الشبهة مصداقية فلا يمكن التمسك باطلاق دليل الاستصحاب فيها ، لما تقدم من أن الشبهة المصداقية لا تتصور في أدلة الاستصحاب .
واما استصحاب عدم حدوث الكرية إلى واقع زمان الملاقاة ، فايضا لا يجري بعين ما تقدم من الملاك .
واما السيد الأستاذ قدس سره « 1 » فقد ذهب إلى جريان استصحاب عدم حدوث الكرية إلى واقع زمان الملاقاة وتترتب عليه نجاسة الماء لتحقق موضوعها بضم الوجدان إلى الاستصحاب .
ولكن ظهر ان ما ذكره قدس سره لا يمكن المساعدة عليه .
[ هل يجري الاستصحاب في مجهولي التاريخ في المقام ]
ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الاستصحاب يجري في مجهولي التاريخ في نفسه ، وهل يجري فيهما في المقام أو لا ؟
والجواب ، ان استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لا يجري ، لأنه لا يثبت ان الملاقاة في زمان الكرية الا على القول بالأصل المثبت ، بينما يجري استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ، فإنه يثبت موضوع النجاسة المركب من الملاقاة في زمان وعدم الكرية فيه ، باعتبار ان الجزء الأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب .
ومن هنا يظهر حال الفرض الثالث من مسالة الإرث ، وهو ما إذا علمنا
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 195 .