تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
مجهولا ، وفي هذا الفرض لا مانع من استصحاب عدم اسلام الوارث وبقاؤه على الكفر إلى زمان موت المورث وبه يتحقق موضوع عدم ارثه ، فإنه مركب من موت المورث في زمان وعدم اسلام الوارث فيه وبقاؤه على الكفر . واما استصحاب عدم موت المورث إلى واقع زمان اسلام الوارث فلا يجري كما تقدم . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم انه لا مانع من جريانه من هذه الجهة ، الا انه مع ذلك لا يجري لعدم ترتب اثرشرعي عليه ، فان الأثر الشرعي مترتب على موت المورث في زمان وعدم اسلام الوارث فيه وهو انتقال الإرث إلى الطبقة الثانية أو إلى الإمام عليه السلام ، لان موضوع هذا الأثر مركب منهما ، وعلى هذا فإذا كان الموت محرزا بالوجدان وعدم اسلام الوارث بالاستصحاب ، تحقق الموضوع بكلا جزئيه وترتب اثره عليه ، واما إذا مات الأب في زمان وكان الابن اسلم فيه انتقل المال اليه لا إلى طبقة أخرى ، لان موضوع الإرث موت المورث في زمان واسلام الوارث فيه ، واماعدم موت المورث إلى زمان اسلام الوارث فهو ليس موضوعا للأثر الشرعي ، فحينئذٍ هل يمكن ان يعول عليه في نفي الموضوع بنفي أحد جزئيه بالوجدان والآخر بالاستصحاب فيه وجهان ، فذهب بعض المحققين قدس سره إلى أنه لا يمكن ان يعول عليه الا على القول بالأصل المثبت ، لان انتفاء الموضوع بانتفاء اجزائه عقلي ، وان أريد به اثبات موته في زمان اسلام الوارث ، فهو لا يمكن الا بناء على القول بالأصل المثبت . وفيه ما سيأتي من أنه لا مانع من التعويل عليه .

[ الكلام في الصورة الثالثة وهي ما إذا كان تاريخ كلا الحادثين مجهولا ]

واما الكلام في الصورة الثالثة ، وهي ما إذا كان تاريخ كلا الحادثين مجهولا ، كما إذا علمنا اجمالا بملاقاة الماء للنجس وكذلك نعلم اجمالا