المثبت ، لان موضوع الإرث موت المورث في زمان واسلام الوارث فيه ولا يمكن اثبات هذا الموضوع باستصحاب عدم موت المورث إلى زمان اسلام الوارث ، فان لازم ذلك موت المورث في زمان يكون الوارث مسلما فيه وهذا اللازم لا يمكن اثباته بالاستصحاب .
[ الكلام في الصورة الثانية وهي إذا كان تاريخ الكرية مجهولًا وتاريخ الملاقاة معلوما ]
واما الكلام في الصورة الثانية ، وهي ما إذا كان تايخ الكرية مجهولا وتاريخ الملاقاة معلوما ، فعلى ما حققناه في الصورة الأولى من عدم جريان الاستصحاب في المعلوم تاريخه مطلقا حتى بلحاظ واقع زمان الحادث الآخر المجهول تاريخه ، فلا يجري الاستصحاب في هذه الصورة أيضا في المعلوم تاريخه لابحسب عمود الزمان ولابلحاظ واقع زمان الحادث الآخر المجهول ، بنفس الملاك المتقدم .
اما بحسب عمود الزمان فلاشك ، لأن الملاقاة لم تحدث في الساعة الأولى من يوم الجمعة قطعا وقد حدثت في الساعة الثانية من هذا اليوم جزما ، واما بلحاظ واقع زمان الحادث الآخر المجهول فالشك وان كان موجوداً الا ان المشكوك حيث إنه مردد بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مقطوع البقاء ، فلا يكون متمحضاً في البقاء فلذلك لا يجري كما مر .
واما استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ، فإنه يجري ويثبت موضوع الحكم بالنجاسة ، لأن الملاقاة محرزة بالوجدان وعدم الكرية محرز بالاستصحاب وبضمه إلى الوجدان يتحقق الموضوع ويترتب عليه الحكم بالنجاسة ، فاذن تختلف هذه الصورة عن الصورة الأولى ، فان الماء الملاقي للنجس في الصورة الأولى محكوم بالطهارة وفي هذه الصورة محكوم بالنجاسة .
وبذلك يظهر حال الفرض الثاني من مسالة موت المورث واسلام الوارث ، وهو ما إذا كان تاريخ موت المورث معلوما وتاريخ اسلام الوارث