تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
موضوعه بكلا جزئيه هما موت المورث واسلام الوارث . واما إذا كان الوارث كافرا ومات المورث ، فإن كان كافرا في تمام طبقات الإرث ، انتقل ماله إلى الإمام عليه السلام في زمن الحضور وإلى نائبه في زمن الغيبة . وان كان كافرا في الطبقة الأولى ، انتقل إلى الطبقة الثانية وهكذا ، لان موضوع عدم الإرث مركب من موت المورث وكفر الوارث ، فإذا مات الأب وكان ابنه كافرا لم يرث .

واما إذا اسلم ، وشككنا في أن اسلامه هل كان في زمن موت المورث حتى يرث أو بعده حتى لا يرث ، فاذن هنا فروض :

الفرض الأول ، ما إذا كان التاريخ الزمني لموت المورث مجهولا والتاريخ الزمني لاسلام الوارث معلوما .

الفرض الثاني ، عكس ذلك تماما . الفرض الثالث ، ان يكون تاريخ كليهما مجهولا . اما الفرض الأول ، فقد ذهب جماعة إلى أنه لا مانع من استصحاب عدم اسلام الوارث إلى واقع زمان موت المورث في نفسه ، ولكنه يسقط من جهة المعارضة باستصحاب عدم موت المورث إلى زمان اسلام الوارث هذا . ولكن قد ظهر مما تقدم من أن استصحاب عدم اسلام الوارث في واقع زمان موت المورث لا يجري لعدم الشك فيه ، لان واقع زمان موته مردد بين الساعة الأولى من يوم الخميس مثلا اوالثانية ، وهذا التردد وان كان منشأ للشك الا انه ليس متمحضاً في البقاء فلأجل ذلك لا يجري . واما استصحاب عدم موت المورث إلى زمان اسلام الوارث فهولايجري ، لأنه لا يثبت ان موته في زمان اسلامه الا على القول بالأصل
المباحث الأصولية — صفحة 405 | الشيخ محمد إسحاق الفياض