الملاقاة لا يمكن المساعدة عليه ، لما مر من أن هذا الاستصحاب حيث إنه من الاستصحاب في الفرد المردد فلهذا لا يجري .
[ الكلام في استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان حدوث الكرية ]
واما استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان حدوث الكرية ، فان أريد به ان الملاقاة وقعت بعد الكرية فهو لا يمكن الا على القول بالأصل المثبت ، وان أريد به نفي موضوع النجاسة فسوف يأتي الكلام فيه .
إلى هنا قد تبين ان الصحيح عدم جريان الاستصحاب في هذه الصورة ، اما في الطرف المعلوم تاريخه الزمني فمن جهة عدم تمامية أركانه ، واما في الطرف المجهول تاريخه فمن جهة عدم ترتب اثر شرعي عليه الا على القول بالأصل المثبت .
واما على القول بأن الاستصحاب يجري في المعلوم دون المجهول فالحكم هو النجاسة ، واما على القول بأن الاستصحاب يجري في المجهول دون المعلوم فالحكم هو الطهارة ، واما على القول بأن الاستصحاب يجري في كليهما معا فيتعارض الاستصحابان فيسقطان معا من جهة المعارضة فالمرجع هو قاعدة الطهارة .
ثم إنه لا يخفى ان هذه المسالة وهي ما إذا كان تاريخ أحد الحادثين معلوما وتاريخ الآخر مجهولًا كالمثال المتقدم مسالة سيالة لا تختص بمورد دون آخر ، بل تعم كل موضوع مركب من جزئين يكون تاريخ حدوث أحدهما مجهولا وتاريخ ارتفاع الآخر معلوما ، ويقع الكلام في أن الاستصحاب هل يجري فيهما معا أو يجري في المعلوم دون المجهول أو بالعكس أو لا يجري في اي منهما فيه أقوال ، والصحيح هو القول الأخير كما مر وهذا ينطبق على المثال في المقام كما ينطبق على غيره .
[ الكلام في موت المورث واسلام الوارث ]
ومن أمثلة ذلك موت المورث واسلام الوارث ، فان موضوع الإرث مركب منهما ، فإذا مات المورث وكان الوارث مسلما ، انتقل ماله اليه لتحقق