المستصحب بوجوده التعبدي الظاهري ، بل من آثاره بوجوده الواقعي ، مثلا استصحاب بقاء حياة زيد انما يثبت حياته ظاهرا وتعبدا لا واقعا ، ولهذا لا يثبت انبات لحيته بالالتزام لأنه من آثار حياته الواقيعة ، فاذن ما هو موضوع الواسطة العادية أو العقلية فلايثبت بالاستصحاب ومايثبت به فليس موضوعا لها . ومن هذا القبيل استصحاب عدم وجود الحاجب في أعضاء الوضوء أو الغسل ، فإنه لا يثبت وصول الماء إلى البشرة ، لأنه من آثار عدم وجود الحاجب واقعا لا الأعم منه ومن عدم وجوده ظاهرا ، فاذن ما يثبت بالاستصحاب ليس موضوعا للواسطة وهي وصول الماء إلى البشرة ، لان موضوعها عدم وجود الحاجب واقعا ، وما هو موضوع لها لا يثبت بالاستصحاب .
وأما روايات الاستصحاب ، فقد تقدم انه لا اطلاق لها بالنسبة إلى آثار الواسطة وان كانت الواسطة شرعية فضلًا عن كونها عادية أو عقلية ، هذا .
ولو سلمنا ان الروايات مطلقة وباطلاقها تدل على اثبات آثار الواسطة ، فهل تشمل الواسطة وان كانت عادية أو عقلية أو لا ؟
والجواب ان الكلام في ذلك يقع في مقامين :
الأول : في مقام الثبوت والواقع .
الثاني : في مقام الاثبات .
[ هل يمكن التعبد بثبوت الآثار العادية أو العقلية ]
أما الكلام في المقام الأول : فهل يمكن التعبد بثبوت الآثار العادية أو العقلية ؟
والجواب انه لا يمكن ، لان التعبد بثبوتها تكوينا فلايعقل ، ضرورة استحالة ايجاد الأمور التكوينية بالتعبد الشرعي ، لان ايجادها انما هو بوجود أسبابها وعللها التكوينية ، فلا يمكن تكوينها في الخارج بالتعبد الشرعي في عالم الاعتبار .