تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
المستصحب بوجوده التعبدي الظاهري ، بل من آثاره بوجوده الواقعي ، مثلا استصحاب بقاء حياة زيد انما يثبت حياته ظاهرا وتعبدا لا واقعا ، ولهذا لا يثبت انبات لحيته بالالتزام لأنه من آثار حياته الواقيعة ، فاذن ما هو موضوع الواسطة العادية أو العقلية فلايثبت بالاستصحاب ومايثبت به فليس موضوعا لها . ومن هذا القبيل استصحاب عدم وجود الحاجب في أعضاء الوضوء أو الغسل ، فإنه لا يثبت وصول الماء إلى البشرة ، لأنه من آثار عدم وجود الحاجب واقعا لا الأعم منه ومن عدم وجوده ظاهرا ، فاذن ما يثبت بالاستصحاب ليس موضوعا للواسطة وهي وصول الماء إلى البشرة ، لان موضوعها عدم وجود الحاجب واقعا ، وما هو موضوع لها لا يثبت بالاستصحاب . وأما روايات الاستصحاب ، فقد تقدم انه لا اطلاق لها بالنسبة إلى آثار الواسطة وان كانت الواسطة شرعية فضلًا عن كونها عادية أو عقلية ، هذا . ولو سلمنا ان الروايات مطلقة وباطلاقها تدل على اثبات آثار الواسطة ، فهل تشمل الواسطة وان كانت عادية أو عقلية أو لا ؟ والجواب ان الكلام في ذلك يقع في مقامين : الأول : في مقام الثبوت والواقع . الثاني : في مقام الاثبات .

[ هل يمكن التعبد بثبوت الآثار العادية أو العقلية ]

أما الكلام في المقام الأول : فهل يمكن التعبد بثبوت الآثار العادية أو العقلية ؟ والجواب انه لا يمكن ، لان التعبد بثبوتها تكوينا فلايعقل ، ضرورة استحالة ايجاد الأمور التكوينية بالتعبد الشرعي ، لان ايجادها انما هو بوجود أسبابها وعللها التكوينية ، فلا يمكن تكوينها في الخارج بالتعبد الشرعي في عالم الاعتبار .