والجواب ، ان واو العطف لا يدل على أكثر من أن المعطوف كالمعطوف عليه في دخله في الملاك والحكم ولا يدل على اعتبار المعية ولاعلى التقييد والارتباط بينهما ، لوضوح انه لا يدل على اعتبار شيء منها زائدا على ذاتيهما بمفاد كان التامة ، نعم انه يدل على الربط الذهني بين المعطوف والمعطوف عليه واشتراكهما في الدخل في الحكم ، ولا يدل على اعتبار شيء من العناوين الانتزاعية كعنوان التقارن والمعية ونحوهما .
ومن الواضح ان هذا الربط الذهني لا واقع موضوعي له في الخارج ، ولا يكون معنونا بعنوان خاص فيه بل هو مرآة إلى أن الموضوع مركب منهما بدون اخذ اي عنوان آخر فيه .
إلى هنا قد تبين ان كون الموضوع مركبا أو مقيدا أو معنونا بعنوان خاص كعنوان التقارن أو التقدم أو التأخر منوط بكيفية وروده في لسان الدليل ، فإن كان الوارد فيه ذاتي الجزئين ، فالموضوع مركب وان كان الوارد فيه زائدا على ذاتيهما عنوانا خاصا أو قيدا مخصوصا ، فالموضوع معنون بعنوان خاص أو مقيد بقيد مخصوص ، هذا تمام الكلام في المرحلة الثانية .
[ الكلام في المرحلة الثالثة إذا علم بارتفاع أحد جزئي الموضوع ]
اما الكلام في المرحلة الثالثة : فيقع فيما إذا علم بارتفاع أحد جزئي الموضوع ، وشك في أن ارتفاعه هل هو في زمان وجود الجزء الآخر للموضوع أو كان قبله ، وهذا يعني انه باق إلى زمان الجزء الآخر أو لا ، كما إذا علم بملاقاة الماء للنجس وشك في أن هذه الملاقاة هل تحققت في زمان كان الجزء الآخر موجوداً فيه وهو عدم كرية الماء أو انها تحققت بعد ارتفاعه وصيرورته كرا .
وبكلمة ، ان موضوع انفعال الماء مركب من امرين ، الأول الملاقاة ، الثاني قلة الماء وعدم كريته ، والجزء الأول إذا تحقق وهو الملاقاة وشك في