تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
مقام الاثبات طالما لم يؤخذ في لسان الدليل في هذا المقام ، لوضوح انه لا اثر لتصورها بدون ابرازها في الخارج بمبرز . ومن الواضح انه لافرق من هذه الناحية بين تصور التقارن بينهما وتصور الطولية في مقام الثبوت والتصور طالما لم يؤخذ عنوان التقارن في الأول وعنوان الطولية في الثاني في لسان الدليل في مقام الاثبات ، لان مقام الاثبات كاشف عن مقام الثبوت ، فإذا لم يكن مأخوذا في لسان الدليل فلاكاشف . هذا إضافة إلى أنه لا طريق لنا إلى أن المولى تصور الطولية بينهما الا إذا كانت مأخوذة في لسان الدليل في مقام الاثبات حتى يكون كاشفا عن اعتبارها في مقام الثبوت . الثاني ، ان جزء الموضوع طهارة الماء واقعا ، واستصحاب بقاء الطهارة له لا يثبت طهارته الواقعية وانما يثبت طهارته الظاهرية . والجواب ، ان المأخوذ في لسان الدليل هو الغسل بالماء الطاهر وهو يشمل الطهارة الواقعية والظاهرية معا . وعلى هذا فإذا استصحب بقاء طهارته ، يتحقق الموضوع المركب بضم الاستصحاب إلى الوجدان وهوالغسل بالماء الطاهر ، لان الغسل به محرز بالوجدان وطهارته محرزة بالاستصحاب ، فاذن يصدق انه غسل ثوبه بالماء الطاهر ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان عرضين لموضوع واحد إذا كانا مأخوذين فيه في عرض واحد بحرف العطف ، كما إذا قال المولى إذا غسلت ثوبك بالماء وكان طاهرا طهر ، فقد يقال إن حرف العطف يدل على عنوان المعية والارتباط بين المعطوف والمعطوف عليه ، فاذن لا يجري الاستصحاب لأنه لا يثبت عنوان المعية بينهما الا بناء على الأصل المثبت .
المباحث الأصولية — صفحة 398 | الشيخ محمد إسحاق الفياض