التعبد بفعلية حكمه ، هذا .
[ الجواب عن الاشكال المعروف بين المحققين من أن الاستصحاب لا يجري في جزء الموضوع ]
والجواب ، الصحيح ما هو المعروف بين المحققين من أن معنى استصحاب بقاء الموضوع هو التعبد ببقاء نفس الموضوع في ظرف الشك والغرض منه اثبات الموضوع واحرازه لاتنجز حكمه ، والموضوع في القضية صغرى القياس وبانطباق الكبرى ( الجعل ) عليها تحققت النتيجة وهي تنجز الحكم ، فيكون تنجزه مستندا إلى تطبيق الكبرى على الصغرى لا إلى الاستصحاب .
وعلى هذا فلا مانع من استصحاب بقاء جزء الموضوع إذا كان جزؤه الآخرمحرزا بالوجدان أو بالتعبد ، فإنه إذا ثبت به فبضمه إلى الوجدان أو التعبد يتحقق الموضوع بكامل اجزائه ، فإذا تحقق الموضوع انطبقت عليه الكبرى وبانطباقها عليه يتنجز حكمه ، لان تنجزه منوط بثبوت الكبرى والصغرى معا .
هذا إضافة إلى أن للحكم الشرعي ليس وجودا الا في عالم الاعتبار والذهن ولا يعقل ان يوجد في الخارج والا لكان امرا خارجيا ، وهذا خلف فرض انه امر اعتباري لا واقع موضوعي له الا في عالم الاعتبار والذهن ، ولهذا لا يعقل فعليته بفعلية موضوعه في الخارج ، فاذن لا يمكن ان يكون معنى استصحاب الموضوع التعبد بفعلية حكمه هذا .
إلى هنا قد تبين ان معنى استصحاب بقاء الموضوع اثباته فقط لا اثبات حكمه وتنجزه ، لان اثبات حكمه وتنجزه منوط باحراز الصغرى والكبرى معا ، وبانطباق الكبرى عليها صار حكمه فعليا بمعنى فعلية فاعليته لافعلية نفسه لأنها غير معقولة ، فاذن المستند إلى الاستصحاب اثبات الصغرى ، واما فعلية حكمه بمعنى فعلية فاعليته وتنجزه فهي مستندة إلى انطباق الكبرى عليها لا إلى الاستصحاب ، فالنتيجة في نهاية الشوط انه