نتائج البحوث حول التنبيه السابع عدة نقاط :
النقطة الأولى : الشك في نسخ الحكم الشرعي يتصور على نحوين :
أحدهما الشك في بقاء الجعل نفسه بقطع النظر عن الحكم المجعول ، باعتبار ان الجعل وان كان آنيا الا ان له حدوثا وبقاء بنظر العرف والعقلاء ، والنسخ بهذا المعنى الحقيقي لا يتصور في مبادي الأحكام الشرعية ، واما في نفس الأحكام الشرعية وان كان ممكنا ثبوتا الا انه يستحيل وقوعه في الخارج لأنه لغو وجزاف .
وعلى تقدير تسليم امكان النسخ بمعناه الواقعي إذا شك فيه ، فلا يمكن التمسك باطلاقات الأدلة لنفي هذا الشك ، لأنه لا يرجع إلى تقييد مفاد تلك الأدلة لكي يتمسك بها لنفي هذا التقييد .
وثانيهما ، ان النسخ في الحقيقة تقييد لاطلاق الدليل بفترة زمنية خاصة المحدودة ، ولهذا يكون النسخ في الحقيقة تخصيص وتقييد بحسب الأزمان ، وهذا هو محل الكلام في المقام .
النقطة الثانية : ان في استصحاب عدم النسخ وبقاء الحكم مناقشات :
إحداهما من السيد الأستاذ قدس سره ، من أن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم سعة الجعل ، وقد تقدم نقد هذه المناقشة بصورة موسعة في مستهل بحث الاستصحاب .
والأخرى من شيخنا الأنصاري قدس سره ، وهي ان هذا الاستصحاب لا يجري لعدم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها .
النقطة الثالثة : ان استصحاب بقاء الاحكام الشرائع السابقة في هذه