السابقة ، فإنه حينئذٍ يمنع عن استصحاب بقاء تلك الأحكام لاستلزامه المخالفة القطعية العملية ، واما إذا كان المعلوم بالاجمال الجامع بينها وبين الاحكام الالزامية ، فهو لا يمنع عن استصحاب بقائها لعدم استلزامه محذور المخالفة القطعية العملية .
هذا إضافة إلى أن الشك في جميع أطراف العلم الاجمالي في المقام ليس فعليا ، فإنه انما يكون فعليا في مورد الابتلاء بالشك في بقاء الحكم المجعلول في الشرائع السابقة ، واما في سائر أبواب الفقه وموارده فلاشك ، فاذن لا مانع من جريان الاستصحاب في مورد الابتلاء بالشك والالتفات اليه ، فإنه لا يلزم منه محذور هذا شريطة ان لا يلزم منه المحذور تدريجا أيضا والا فلا يجوز جريانه ، فإذا علم بأن اجرائه في جميع أبواب الفقه تدريجا يستلزم المحذور المذكور فلا يجوز .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا موضوع لاستصحاب بقاء احكام الشرائع السابقة في هذه الشريعة .
المباحث الأصولية — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧١