تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

التنبيه الثامن في الموضوعات المركبة

موضوع الحكم تارة يكون بسيطا وأخرى يكون مركبا من امرين أو أمور مختلفة وعناصر متعددة . وعلى الأول ، فتارة يكون عنوانا ذاتيا كالانسان والحيوان والأرض والماء وما شاكل ذلك ، وأخرى يكون عنوانا عرضيا انتزاعيا بمعنى انه منتزع من امرين أو أمور مختلفة ومتعددة في الخارج ، كعنوان التقدم والتأخر والسابق واللاحق والقائم والعادل وهكذا . وعلى هذا ، فالموضوع على الأول يكون وجوده المحمولي كوجود الانسان بمفاد كان التامة ، وعلى الثاني يكون وجوده النعتي بمفاد كان الناقصة كوجود تقدمه على شيء أو تأخره عنه وهكذا ، ولافرق في ذلك بين ان يكون الوجود النعتي من قبيل خارج المحمول كالسبق واللحوق والتقدم والتأخر ونحوها أو من قبيل المحمول بالضميمة كالقائم والعادل والفاسق ونحوها . واما على الثاني ، فالمراد بالموضوع المركب ما يكون مركبا من ذات امرين أو أمور مختلفة وعناصر متعددة بدون اخذ اي عنوان آخر بينهما كعنوان التقدم أو التأخر أو السبق اواللحوق أو التقارن أو المجموع أو تقييد أحدهما بالآخر كل ذلك غير مأخوذة في الموضوع ، وعلى هذا فإذا وجد أحدهما بمفاد كان التامة في زمان ووجد الآخر كذلك فيه ، تحقق الموضوع بكلا جزئيه وترتب عليه اثره الشرعي بدون التوقف على وجود اي عنوان آخر .