أيضا فعليا ، على أساس ان فعلية الحكم انما هي بفعلية موضوعه في الخارج ، وحينئذٍ فإذا صار العنب زبيبا ، فالموضوع باق باعتبار ان الزبيب من مراتب وجود العنب وليس شيئاً آخر غيره ، لان وصف العنبية من الأوصاف التعليلية لا التقييدية ، والشك انما هو في أن هذا الوصف علة للقضية الشرطية المعلقة حدوثا وبقاءً أو حدوثا فقط ، وهذا التردد منشأ للشك في بقاء القضية الشرطية فلا مانع من استصحاب بقائها ، وهذا من الاستصحاب التنجيزي لا التعليقي ، لان الاستصحاب التعليقي انما هو فيما إذا كان المستصحب الحرمة المعلقة على الغليان لا ما إذا كان المستصحب القضية الشرطية فإنها فعلية بفعلية موضوعها هذا .
[ النظر فيما افاده بعض المحققين قدس سره في المقام ]
وللنظر فيما افاده قدس سره في المقام مجال ، اما أولا فلان الزمان في محل الكلام ظرف كالمكان ، لان اخذ الزمان موضوعا للحكم أو قيدا له بحاجة إلى دليل يدل عليه ، واما في المقام فلا دليل على أن الزمان موضوع للحكم الذي شك في نسخه ، لأن الشك في بقاء الحكم في الزمن الثاني معناه ان الزمان ظرف له لا انه قيد والا لكان الشك في بقاء القيد والموضوع .
وثانيا ، ان الزمان قيد لموضوع الحكم لا انه تمام الموضوع ، لان الموضوع للحكم المكلف الموجود في الزمن السابق ، وعلى هذا فالموضوع في القضية المتيقنة غير الموضوع في القضية المشكوك فيها ، حيث إن الموضوع في الأولى المكلف في الزمن الأول والموضوع في الثانية المكلف في الزمن الثاني .
وثالثا مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الزمان تمام الموضوع الا انه مع ذلك لا يجري الاستصحاب ، لان القضية المتيقنة حينئذٍ وان كانت متحدة مع القضية المشكوك فيها موضوعا الا انها مختلفة معها محمولا ، لان الحكم الثابت للمكلف في الزمن الأول قد انتهى بانتهاء المكلف فيه والشك انما