وهذه الموضوعات المعنونة بعناوين عامة الكلية تنطبق على مصاديقها وافرادها في الخارج إلى يوم القيامة ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، هل يمكن علاج هذا الاشكال بالاستصحاب التعليقي ، بأن يقول إن هذا المستطيع لو كان في الزمن السابق لوجب الحج عليه ولا يزال كما كان أو لا ؟
[ ما ذهب اليه بعض المحققين قدس سره إلى القول الأول وهو امكان علاج هذا الاشكال بالاستصحاب التعليقي ]
والجواب ان فيه قولين ، فذهب بعض المحققين قدس سره « 1 » إلى القول الأول وهو امكان علاج هذا الاشكال بالاستصحاب التعليقي على ما في بعض تقرير بحثه ، بتقريب انه إذا كان جعل الأحكام الشرعية بنحوالقضايا الشرطية التعليقية بأن يكون مفادها ان وجد شخص وكان مستطيعا في ذلك الزمان فحكمه كذا ، وإذا شك في بقاء هذه القضية الشرطية فلا مانع من استصحاب بقائها ، مثلا ان وجد مستطيع في ذلك الزمان كان حكمه كذا ولا يزال كما كان هذا .
[ الصحيح هو القول الثاني ]
والصحيح هو القول الثاني ، اما أولا فلان جعل الأحكام الشرعية بنحو القضايا الشرطية مجرد افتراض لا واقع موضوعي له ، ضرورة ان الأحكام الشرعية مجعولة بنحو القضايا الحقيقية للافراد الطولية في عمود الزمان ، نعم ان هذه القضايا ترجع لبا إلى القضايا الشرطية ، واما بالنسبة إلى الافراد العرضية ، فقد يكون جعل الحكم لها بنحو القضية الشرطية ، كما إذا ورد في الدليل العنب إذا غلى يحرم ، واما جعل الحكم بالنسبة إلى الافراد الطولية بنحو القضية الشرطية التعليقية بأن يكون مفادها ان وجد شخص وكان مستطيعا مثلا في الزمن السابق كان حكمه كذا ولا يزال كما كان ، فإنه مجرد افتراض لا واقع موضوعي له .
وثانيا مع الاغماض عن ذلك وتسليم انها مجعولة بنحو القضايا
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 296 .