الاغتسال بدون اثبات الكبرى وهي جعل النجاسة له بعد زوال تغيره والحرمة بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال ، وقد سبق تفصيل ذلك في مستهل بحث الاستصحاب .
[ المناقشة الثانية ، قد ابداها شيخنا الأنصاري قدس سره وما أجاب عن هذه المناقشة المحقق النائيني قدس سره ]
المناقشة الثانية : قد ابداها شيخنا الأنصاري قدس سره « 1 » وحاصل هذه المناقشة ، ان المعتبر في جريان الاستصحاب اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها موضوعا ومحمولا .
واما في المقام اي الشبهات الحكمية ، فلاتكون القضية المتيقنة متحدة مع القضية المشكوك فيها موضوعا ، لان الأحكام الشرعية ثابتة للافراد الموجودين في الأزمنة السابقة ، وحينئذٍ فإن كان ثبوت هذه الأحكام للافراد الموجودين في هذه الأزمنة معلوما من جهة عموم الأدلة أو اطلاقها أو قاعدة الاشتراك في التكليف فهو ، واما إذا شك في ثبوت حكم في مورد للافراد الموجودين فعلا من جهة الشك في نسخه واحتمال انه مجعول في فترة زمنية محددة وانتهى بانتهاء امده كما كان يحتمل انه مجعول إلى الأبد ، فلا يمكن التمسك باستصحاب بقائه ، لان القضية المتيقنة غير متحدة مع القضية المشكوك فيها موضوعا ، لان الموضوع في القضية المتيقنة الافراد في الأزمنة السابقة ، بينما الموضوع في القضية المشكوك فيها الافراد في هذه الأزمنة ، ولهذا ليس الشك في البقاء بل في الحدوث .
وأجاب المحقق النائيني قدس سره « 2 » عن هذه المناقشة بأنها مبنية على أن يكون جعل الأحكام الشرعية بنحو القضايا الخارجية ، فعندئذٍ لا تكون القضية المتيقنة متحدة مع القضية المشكوك فيها موضوعا .
لكن هذا المبنى خاطيء ولا واقع موضوعي له ، لوضوح ان الاحكام
هامش
( 1 ) - 1 - فرائد الأصول ج 2 ص 771 .
( 2 ) - 2 - أجود التقريرات ج 2 ص 414 .