ما من لفظ أو فعل ، مثلا البائع اعتبر ملكية المبيع للمشتري في عالم الاعتبار والذهن ثم يبرزها في الخارج بقوله بعت أو ملكت وهكذا ، وفي المقام اعتبر الموصي ملكية ماله لزيد بعد موته في عالم الاعتبار والذهن ثم يبرزها بقوله ان المال الفلاني لزيد بعد موتي ، والجاعل في عقد الجعالة اعتبر الجعل لزيد إذا اتى بالعمل الفلاني في عالم الاعتبار والذهن ثم يبرزه في الخارج بقوله إذا اتيت بالعمل الفلاني فلك الجعل ، وحيث إن المبرز امر آني الحصول فلاثبات ولا استقرار له لا عقلا ولا عرفا ، ولهذا فلا يمكن ان يكون عدم الفسخ قيدا له .
[ الصحيح هو ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن للعقد حدوثا وبقاءً ]
واما بناء على ما هو الصحيح من أن الانشاء عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ بايجاد تصوري ، فالصحيح هو ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن للعقد حدوثا وبقاء بنظر العرف والعقلاء ، ويدل على انشاء الملكية المنجزة أو المعلقة بالوضع ، وبلحاظ مدلوله الوضعي تعهد من البائع والمشتري وفيه حدوث وبقاء لدى العرف والعقلاء ، حيث إنه يرى أنه نوع تعهد وقرار بين المتعاملين ولهذا يكون له استمرار عندهم .
إلى هنا قد تبين انه لا مانع من استصحاب بقاء العقد بعد الفسخ إذا شك في أنه مؤثر أو لا ، فان هذا التردد منشأ للشك في البقاء .
ثم إن الحق وان كان ثابتا للمجعول له شرعا في عقد الجعالة وللموصى له في عقد الوصية التمليكية بنظر العرف والعقلاء الا ان استصحاب بقائه لا يجري ، لأنه وان كان ثابتا شرعا الا انه في نفسه غير قابل للتنجيز ولا يترتب عليه اثرعملي ، لان الملكية الفعلية مرتبطة بثبوت الكبرى والصغرى معا ، والكبرى في المقام العقد والصغرى العمل الخارجي في عقد الجعالة وموت الموصي في عقد الوصية .
وعلى هذا فالكبرى في المقام ثابتة بالاستصحاب - اي استصحاب