تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

نستعرض نتائج هذا البحث ضمن نقاط

النقطة الأولى : ان في الاستصحاب التعليقي مناقشتين رئيسيتين : الأول ، ان للحكم الشرعي مرتبتين ، أحدهما مرتبة الجعل والأخرى مرتبة المجعول ، والشك في الحكم الشرعي انمايتصور في هاتين المرتبتين ، لأن الشك اما في بقاء الجعل من جهة الشك في النسخ أو بقاء المجعول والاستصحاب في كليهما تنجيزي . واما الشك في الحكم التعليقي فلا يدخل في شيء منهما ، ومن هنا يرجع الشك في الحكم التعليقي إلى الشك في القضية الشرطية اي الملازمة بين الشرط والجزاء والمقدم والتالي ولا يرجع إلى الشك في الحكم الشرعي أصلا . النقطة الثانية : انه لا مانع من استصحاب السببية في المقام ، لأنها حكم شرعي وضعي كالجزئية والشرطية والمانعية وأمره بيد الشارع ، وفيه ان السببية في المقام ليست حكما شرعيا بل هي امر انتزاعي ولا يترتب عليها اثر شرعي . واما محاولة المحقق العراقي قدس سره لتصحيح استصحاب السببية ، فلاترجع إلى معنى صحيح كما تقدم . النقطة الثالثة : ان للحكم الشرعي مرتبة واحدة وهي مرتبة الجعل ، واما مرتبة المجعول بمعنى فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج فهي ليست من مراتب الحكم ، لاستحالة ان يكون الحكم فعليا وموجودا في الخارج بوجود موضوعه فيه والا لكان موجودا خارجيا وهذا خلف ، بل
المباحث الأصولية — صفحة 351 | الشيخ محمد إسحاق الفياض