تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فهومعارض بالاستصحاب التنجيزي وهو في المثال المتقدم يمثل استصحاب بقاء حلية العصير الزبيبي إلى ما بعد غليانه هذا . وقد تقدم ان جواب المحقق الخراساني قدس سره عن هذه المعارضة غير تام كما مر ، كما أن جواب شيخنا الأنصاري قدس سره عنها بأن استصحاب بقاء الحرمة المعلقة حاكم على استصحاب بقاء الحلية المنجزة غير تام .

[ ما أجاب بعض المحققين قدس سره عن المعارضة في المقام ]

ومن هنا أجاب بعض المحققين قدس سره « 1 » عن المعارضة في المقام بشكل آخر وحاصل ما ذكره قدس سره من الجواب على ما في تقرير بحثه ، من أن استصحاب بقاء الحرمة المعلقة إذا جرى في المسالة فلا يجري استصحاب بقاء الحلية الفعلية إلى ما بعد الغليان ، هذا لا من جهة حكومة استصحاب بقاء الحرمة المعلقة عليه بل من جهة أخرى وهي ان أركان الاستصحاب فيه غير تامة ، وقد أفاد في وجه ذلك أنه اذاكانت هناك حالتان سابقتان لشيء واحد ، فإن كان هذا الشيء في احدى حالتيه واجدا لأركان الاستصحاب دون حالته الأخرى ، فالاستصحاب يجري فيه بلحاظ هذه الحالة دون الأخرى ، وان كان في كلتا الحالتين واجداً لأركان الاستصحاب في نفسه ، وحينئذٍ فتارة تكون الحالتان الواجدتان لأركان الاستصحاب من اليقين بالحدوث والشك في البقاء في عرض واحد بدون أن تكون إحداهما مسببة عن الآخر كما في موارد توارد الحالتين المتضادتين على شيء واحد ، كما إذا علم المكلف بأنه كان متطهرا في زمان ومحدثا في زمان آخر وشك في تقدم أحدهما على الآخر ، وحينئذٍ فبطبيعة الحال كان يشك في بقاء كل من الحالتين المتضادتين بعد اليقين بحدوثهما . والمقام يكون من توارد الحالتين المتضادتين على المكلف ويكون الاستصحابان فيهما متعارضين وان كانت الحالتان في المقام طوليتين ،
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 292 .