تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
بقاء الحلية الفعلية إلى ما بعده ، وبالعكس فلا يكون الشك في بقاء الحلية مسببا عن الشك في بقاء الحرمة المعلقة ، لوضوح ان الشك في تعليق أحد الضدين على شيء يستلزم الشك في أنه غاية للآخر ، وهذان الشكان متلازمان فلا يكون أحدهما في مرتبة السبب والآخر في مرتبة المسبب . وثانيا مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الشك في بقاء الحلية الفعلية مسبب عن الشك في بقاء الحرمة المعلقة ، الا ان هذه السببية والمسببية لم تكن شرعية حتى يكون الأصل في طرف السبب حاكما على الأصل في طرف المسبب ، لان حكومته مبنية على أن يكون المسبب من الآثار الشرعية للسبب كطهارة الثوب المغسول بالماء الثابت طهارته بالاستصحاب أو باصالة الطهارة ، لان طهارته من اثار طهارة الماء شرعا ولهذا يكون استصحاب طهارة الماء حاكما على استصحاب بقاء نجاسة الثوب . وفي المقام حيث إن انتفاء الحلية الفعلية بعد الغليان ليس من آثار بقاء الحرمة المعلقة شرعا ، فلا يكون استصحاب بقائها حاكما على استصحاب بقاء الحلية الفعلية ، فاذن تكون المعارضة بين الاستصحابين في المسالة مستقرة . واما الحكومة على أساس التفسير الثاني فايضا خاطئة ولا واقع موضوعي له ، لأن هذه الحكومة مبنية على أن تكون الحرمة الفعلية بالغليان من الآثار الشرعية لاستصحاب بقاء الحرمة على الغليان ، ولكن قد تقدم ان هذا المبنى خاطيء جدا ولا واقع موضوعي له ، لان فعلية الحرمة انما هي بفعلية الغليان الذي هو شرط أو موضوع لها وليست من اثار استصحاب بقاء الحرمة المعلقة ، ولا يمكن ان يكون تخريج الاستصحاب التعليقي مبنياً على هذه النقطة الخاطئة التي لاواقع موضوعي لها ، لوضوح ان استصحاب بقاء الحرمة المعلقة لا يدل بالدلالة الالتزامية على فعلية الحرمة بفعلية الغليان ،