[ عدم تمامية ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره في المقام ]
وعلى هذا فما ذكره السيد الأستاذ قدس سره « 1 » من أنه لا مانع من استصحاب بقاء الزبيب على ما كان عليه في حال العنبية من الحكمين هما الحرمة المعلقة على الغليان والحلية المغياة به ، وبمقتضى هذا الاستصحاب يحكم بثبوت هذين الحكمين للعصير الزبيبي أيضا هما الحرمة المعلقة والحلية المغياة .
غير تام ، لما مر من أنه لا يمكن اثبات غائية الغليان لحلية العصير الزبيبي واقعا باستصحاب بقاء الحلية المغياة بالغليان ولا باستصحاب بقاء الحرمة المعلقة عليه الا على القول بالأصل المثبت ، واما ما ذكره قدس سره من استصحاب بقاء الزبيب على ما كان عليه في حال العنبية يرجع إلى هذين الاستصحابين ، وقد عرفت انه لا يمكن اثبات غائية الغليان واقعا للعصير الزبيبي بشيء منهما .
ومن هنا يظهر ان استصحاب بقاء الحلية المغياة بالغليان للزبيب لا يجري في نفسه ، لأنه لا يثبت هذه الحلية له الا على القول بالأصل المثبت ، وعليه فبطبيعة الحال يكون المستصحب حلية الزبيب المرددة بين الحلية المطلقة والحلية المقيدة وهي الحلية المغياة بالغليان ، ومن الواضح ان استصحاب بقائها إلى ما بعد غليانه معارض باستصحاب بقاء الحرمة المعلقة له ، فان مقتضى الاستصحاب الأول انه حلال بعد الغليان ومقتضى الاستصحاب الثاني انه حرام بعده ، وحينئذٍ فيسقطان معا فيكون المرجع في المسالة اصالة البراءة عن الحرمة ، فبالنتيجة في نهاية المطاف ان جواب صاحب الكفاية قدس سره عن اشكال المعارضة غير تام هذا .
[ إجابة الشيخ الأنصاري قدس سره عن اشكال المعارضة ]
وأجاب شيخنا الأنصاري قدس سره « 2 » عن اشكال المعارضة بأن استصحاب
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 142 .
( 2 ) - 2 - فرائد الأصول ج 2 ص 770 .