ومن هنا ذكر السيد الأستاذ قدس سره « 1 » ان استصحاب بقاء المجعول وان كان جاريا في نفسه الا انه معارض باستصحاب عدم جعل الزائد ، فمن اجل ذلك يسقط لا من جهة عدم المقتضي .
نعم ذكرنا في مستهل بحث الاستصحاب ان هذا الاستصحاب لا يجري من جهة أخرى لا من هذه الجهة اي جهة المعارضة ، وكذلك الحال في حرمة وطي الحائض فإنه حرام في حال خروج الدم منها ، واما إذا انقطع الدم عنها ولم تغتسل بعد ، فهل هو حرام أو لا ؟ فيكون الشك في بقاء حرمة وطئها بعد انقطاع الدم وقبل اغتسالها ، ويرجع هذا الشك إلى الشك في مقدار المجعول وامتداده وانه مجعول للحائض في حال خروج الدم منها فقط أو للمحدث بحدث الحيض وان انقطع الدم .
فعلى المشهور لا مانع من استصحاب بقاء حرمة وطئها .
فالنتيجة ان هذا الاشكال غير وارد .
نعم ، الذي يرد عليه ان ما ذكره قدس سره وان كان ممكنا ثبوتا الا انه لا يمكن اثباته بدليل ، لأن الظاهر والمتفاهم العرفي من أدلة حرمة العصير العنبي إذا غلى هو ان الغليان شرط للحرمة لا انه قيد للحرام والحرمة فعلية إذ لا يمكن حملها على ذلك ، فإنه بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك وهي غير موجودة لا في نفس هذه الأدلة ولا من الخارج .
[ الاشكال الرابع : ما ذكره بعض المحققين قدس سره ]
الاشكال الرابع : ما ذكره بعض المحققين قدس سره « 2 » على ما في تقرير بحثه من التفصيل بين ما إذا كانت قيود الموضوع مأخوذة في عرض واحد وما إذا كان بعضها في طول الآخر ، بيان ذلك ان القيود المأخوذة في موضوع الحكم في لسان الدليل مفروضة الوجود قيود للحكم وشروطه له
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 36 .
( 2 ) - 2 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 288 .