تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
العنبية له إذا غلى ، ومن الواضح ان هذا استصحاب لبقاء الحرمة الكلية لموضوع كلي مفروض الوجود في الخارج ، وهذا الاستصحاب انما يكون من استصحاب بقاء الحرمة الجزئية فيما إذا كان عنب معين موجود في الخارج وصار هذا العنب المعين زبيبا وشك في بقاء حرمته ، ولكن هذا خارج عن محل كلام الفقهاء ، لان محل كلامهم انماهو في جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، والمفروض ان الشبهة في المقام حكمية فلامحالة يكون المستصحب حينئذٍ حكما كليا لاجزئيا . وثانيا مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان المستصحب حكم جزئي الا انه معلق على أحد جزئي موضوعه وهو الغليان ، باعتبار انه اما جزء الموضوع أو قيده وحرمة العصير العنبي معلقة على الغليان في الخارج ، والحرمة المعلقة لا وجود لها بدون وجود المعلق عليها والا لزم الخلف ، والموجود انما هو الملازمة بين ثبوت الغليان في الخارج وثبوت الحرمة فيه ، واما طرفاها فهل هما ثابتان أو لا فالملازمة لا تدل على ذلك ، وحيث إن الغليان غير موجود فالحرمة أيضا غير موجودة ، والا لزم وجود المعلول بدون وجود العلة والمسبب بدون وجود السبب والمعلق بدون وجود المعلق عليه . وعلى هذا فالموجود فعلا انما هو الملازمة بينهما ، واما الحرمة فلا وجود لها لعدم وجود علتها والمعلق عليها ، ولهذا لا معنى لاستصحاب بقائها إذ لا وجود لها لاتقديرا ولاتحقيقا . فالنتيجة في نهاية الشوط ان هذا الاشكال غير وارد .

[ الاشكال الثالث : ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره ]

الاشكال الثالث : ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره « 1 » في تعليقته على رسائل الشيخ الأنصاري قدس سره ، وحاصل هذا الاشكال ما افاده قدس سره فيها من
هامش
( 1 ) - 1 - حاشية الآخوند على الفرائد ص 347 .