الانشائي ، على أساس ان حرمة العصير العنبي المغلي مجعولة بنحو القضية الحقيقية وهي تنحل بانحلال موضوعها في الخارج فتثبت الحرمة لكل فرد من افراد العصير العنبي المغلي قبل ذهاب ثلثيه من الافراد المقدرة والافراد الموجودة في الخارج ، ومن الواضح ان الثابت لكل فرد الحرمة الجزئية لا الحرمة الكلية ، وعلى هذا فإذا صار العنب زبيبا وحيث إن الزبيب امتداد للعنب ، فبطبيعة الحال يشك في بقاء الحرمة الجزئية له في هذه الحالة وهي حالة الزبيبية إذا غلى .
وان شئت قلت ، ان الحرمة حيث إنها ثابتة لكل فرد من افراد العصيرالعنبي من الافراد المقدرة والافراد المحققة في الخارج على تقدير غليانه ، وهذه الحرمة متيقنة في حالة العنبية ، فإذا صار زبيباً يشك في بقائها في هذه الحالة لاحتمال ان حالة العنبية علة لحدوثها وبقائها معا ، فعندئذٍ لا مانع من استصحاب بقائها فيها .
فالنتيجة ، ان استصحاب الحكم الكلي الانشائي وان لم يجر باعتبار انه لا شك فيه الا انه لا مانع من استصحاب الحكم الجزئي ، هذا .
[ الجواب عن الاشكال الثاني ]
والجواب أولا ، ان الفقيه في الشبهات الحكمية يقوم بجريان الاستصحاب في الحكم الكلي ولا يتصور جريان الاستصحاب فيها في الحكم الجزئي الا في موضوع موجود في الخارج حقيقة وشك في بقاء حكمه بسبب أو آخر بل المستصحب فيه أيضا الحكم الكلي ، فان المنظور هو استصحاب طبيعي الحكم لطبيعي الموضوع ، لان خصوصيته الشخصية غير دخيلة في ثبوت الحكم له .
واما في المقام ، فلا يكون المستصحب حكما جزئيا لموضوع كذلك ، ضرورة ان الفقيه فرض وجود العصير العنبي في الخارج وثبوت الحرمة له إذا غلى ثم فرض صيرورة العنب زبيبا وشك في بقاء الحرمة الثابتة في حالة