تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولا تقديرا ، وفي الثاني يجري لتحقق موضوعه كذلك تقديرا . ومن هنا يظهر ان ما ذكره المحقق العراقي قدس سره من النقض غير صحيح .

[ الاشكال الثاني ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره ]

الاشكال الثاني : ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره « 1 » من أن الحكم التعليقي حكم معلق على الشرط وراء تعليقه على موضوعه المقدر وجوده في الخارج ، مثلا موضوع الحرمة العصير العنبي والغليان شرط للحكم وهو الحرمة لا انه جزء الموضوع ، لان موضوع الحرمة ليس مركبا من جزئين ، أحدهما العصير في حال العنبية والآخر الغليان بل الموضوع المأخوذ مقدر الوجود في الخارج في لسان الدليل هو العصير العنبي والغليان شرط لحرمته لا انه جزء الموضوع ، والحرمة المشروطة وان لم تكن فعلية قبل حصول شرطها هو الغليان ، الا ان الشك ليس في بقاء الحكم الانشائي في موضوعه الكلي اللحاظي لا الخارجي حتى يقال إن الشك في بقاء الحكم الكلي وهو الحكم المجعول في مرحلة الجعل للموضوع المقدر وجوده في الخارج لا يتصور الا من جهة الشك في نسخه . وان شئت قلت ، ان الحكم المجعول في مرحلة الجعل والاعتبار وان كان فعليا بفعلية جعله حقيقة ، ضرورة انه ليس له فعلية وراء هذه الفعلية على أساس انه امر اعتباري لا واقع موضوعي له الا وجوده في عالم الاعتبار والذهن ، ويستحيل ان يوجد في الخارج والا لكان امرا خارجيا وهذا خلف ، والمجعول في هذه المرحلة عين الجعل ولا اختلاف بينهما الا بالاعتبار كالايجاد والوجود في التكوينيات ، والمفروض انه لاشك فيه في مرحلة الجعل ، لأن الشك في هذه المرحلة لا يتصور الا من جهة الشك في بقاء الجعل وعدم نسخه ، والشك في المقام انما هو في الحكم الجزئي
هامش
( 1 ) - 1 - نهاية الدراية ج 3 ص 204 .
المباحث الأصولية — صفحة 311 | الشيخ محمد إسحاق الفياض