تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
استصحاب بقائه لتمامية أركانه من اليقين بالحدوث والشك في البقاء أو ترتب اثر شرعي عليه ، فاذن لافرق في جريان الاستصحاب بين الأمور التدريجية من الزمانيات والزمان والأمور القارة الثابتة . النقطة الخامسة : ان الأمور التدريجية من الزمان والزمانيات على مراتب متفاوتة ودرجات متعددة وكل درجة تمثل نوع من الحركة ، والاستصحاب يجري في جميع أنواعها كما تقدم . النقطة السادسة : ان المبرر لجعل كل قطعة من الزمان معنونة بعنوان خاص واسم مخصوص انماهو بلحاظ ترتب اثر شرعي أو عقلائي عليها كاليوم والنهار والليل والفجر والأسبوع والشهر وهكذا ، والمبرر لجعل كل قطعة من الحركات الزمانية موجودة بوجود واحد مستمر في التدرج ومسماة باسم مخصوص انما هو من اجل غايتها كالحركة بين النجف والكوفة ، وبين النجف وكربلاء وبين كربلاء وبغداد وهكذا . النقطة السابعة : ان الأثر الشرعي تارة مترتب على وجود الحركة بمفاد كان التامة وأخرى على وجودها بمفاد كان الناقصة ، وعلى هذا فإذا شككنا في بقاء الحركة بعد اليقين بحدوثها بمفاد كان التامة ، فلا مانع من استصحاب بقائها وترتيب اثره عليه ، وقد تقدم ان الشك في بقاء الحركة بمفاد كان التامة لا ينفك عن الشك في بقائها بمفاد كان الناقصة ، لان لها حالة سابقة بكلا المفادين وفي مورد الشك في بقائها فتارة متعلق الشك وجود حركة المتحرك بمفاد كان التامة وأخرى متعلقه اتصاف المتحرك بها بمفاد كان الناقصة والاستصحاب يجري فيهما معاً ويترتب عليهما آثارهما ، ولافرق في ذلك بين الزمان والزمانيات ، نعم لا يمكن اثبات مفاد كان الناقصة باستصحاب بقاء الحركة بمفاد كان التامة الا على القول بالأصل المثبت ، هذا فيما إذا لم يجر الاستصحاب بمفاد كان الناقصة