وجوبه بعد الزوال أو اصالة البراءة عنه لو لم يجر الاستصحاب فيه .
ولكن المحقق النائيني قدس سره « 1 » قد ذكر ان هذا الاستصحاب لا يجري ، اما استصحاب عدم الجعل فهو لا يثبت عدم المجعول الا على القول بالأصل المثبت ، واما استصحاب عدم المجعول فإنه لا يجري الا على القول بجريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية وهو لا يجري . والخلاصة ان استصحاب عدم جعل وجوب الجلوس في المسجد بعد الزوال لا يثبت عدم وجوبه فيه فعلًا الا على القول بالأصل المثبت ، واما استصحاب عدم وجوبه فيه بعد الزوال فلا يجري الا بناء على جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية ، هذا .
والجواب ان كلا الاستصحابين يجري ، اما الأول فلان عدم الجعل حيث إنه عين عدم المجعول فلافرق بينهما الا بالأعتبار ، وليس عدم المجعول من لوازم عدم الجعل العادية أو العقلية حتى لا يمكن اثباته به .
واما الثاني ، فالصحيح جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية على تفصيل ذكرناه في محله .
هامش
( 1 ) - 1 - اجودالتقريرات ج 2 ص 405 و 406 .