تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

نتائج بحوث هذا التنبيه عدة نقاط

النقطة الأولى : ان الاستصحاب يجري في الأمور التدريجية الزمانية كالحركة بشتى أنواعها واشكالها ، وحقيقة الحركة هي خروج الشيء من القوة إلى الفعلية ولها وجود واحد مستمر في التطور والتدرج من مرحلة إلى مرحلة أخرى ولها حدوث وبقاء حقيقة ، فإذا شك في بقاء الحركة فلا مانع من استصحاب بقائها إذا كان له اثر شرعي مترتب عليه . النقطة الثانية : ان تقسيم الحركة إلى الحركة القطعية والحركة التوسطية وعدم جريان الاستصحاب في الأولى وجريانه في الثانية كما عن صاحب الكفاية قدس سره غير تام بل لا يرجع إلى معنى محصل ، إذ لا وجود لهما في الخارج بأن تكون الحركة في الخارج على قسمين القطعية والتوسطية ، ضرورة ان الحركة في الخارج حقيقة واحدة وهذه الحقيقة الواحدة متقومة ذاتا وحقيقة بالتطور والتدرج في كل مرحلة من مراحلها ودور من ادوارها ، لان التدرج والتطور بمثابة الجنس والفصل لها ، فاذن هذا التقسيم لا واقع موضوعي له الا في وعاء الذهن والتصور . النقطة الثالثة : ان الزمان بواقعه الموضوعي وحقيقته مركب من الآنات الطولية المتصلة ، فلايتصور تخلل العدم بينهما وكل قطعة منه المعنونة بعنوان خاص واسم مخصوص كاليوم والليل والفجر والأسبوع والسنة والقرن وهكذا موجودة بوجود واحد مستمر في التدرج والتصرم ، حيث إن التصرم والتدرج من المقومات الذاتية له . النقطة الرابعة : قد ظهر مما تقدم انه لا شبهة في جريان الاستصحاب في الزمان ، فإذا شك في بقاء النهار أو الليل أو الفجر ، فلا مانع من