ولهذا إذا شك في بقاء عدالته فيجري استصحاب بقائها وبه يحرز موضوع جواز الاقتداء به ، لان موضوعه مركب من الصلاة خلف شخص وكون هذا الشخص عادلا والجزء الأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب .
فاذن لافرق بين ان يكون القيد زمانا أو زمانيا من هذه الناحية .
هذا تمام الكلام في جريان الاستصحاب في الزمان في الشبهة الموضوعية ، فإنه محل الكلام في المسألة بين الأصوليين دون جريانه فيه في الشبهة الحكمية .
ومع هذا لاباس بالإشارة إلى أن الاستصحاب هل يجري في الزمان في الشبهة الحكمية أو لا يجري ؟
والجواب ان منشأ الشك في هذه الشبهة تارة مفهوم الزمان المردد بين الأقل والأكثر . كما إذا شككنا في أن النهار ممتد إلى ذهاب الحمرة المشرقية أو إلى استتار القرص ، وأخرى من جهة تعارض الأدلة .
اما على الأول ، فقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره في بحث المشتق ان الاستصحاب لا يجري في الشبهة المفهومية لافي الحكم للشك في موضوعه ومع الشك فيه لا يجري الاستصحاب الحكمي ، ولا في الموضوع لعدم الشك فيه في الخارج لان استتار القرص معلوم وجدانا وذهاب الحمرة المشرقية بعد لم تتحقق فلايوجد في الخارج شيء يشك فيه ، هذا .
ولكن ذكرنا في بحث المشتق ان ما ذكره قدس سره من الكبرى الكلية غير تام وتمام الكلام هناك .
[ هل يجري الاستصحاب في الزمان في الشبهة الحكمية والجواب عنه ]
واما على الثاني ، فقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره « 1 » ان الاستصحاب لا يجري في الشبهة الحكمية من جهة المعارضة بين استصحاب بقاء المجعول واستصحاب عدم سعة الجعل .
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 36 .