تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
المثبت ، فاذن يترتب على الاستصحاب وجوب الصلاة ظاهرا ويحقق به موضوع قاعدة الاشتغال وهو ان ذمة المكلف مشغولة بوجوبها ظاهرا ومعه يحكم العقل بتحصيل اليقين بالفراغ ، والمفروض ان موضوع القاعدة ثابت بالوجدان ، لان المكلف كان متيقنا باشتغال ذمته بوجوب الصلاة ويشك فعلا في فراغ ذمته عنه ، وهذا امر وجداني في المقام فلا حاجة إلى الاستصحاب بل هو لغو ، لان اثبات ما هو ثابت بالوجدان بالتعبد من أراد انحاء تحصيل الحاصل ، هذا .

[ الصحيح هو جريان الاستصحاب في المقام ]

ولكن الصحيح جريان الاستصحاب في المقام ، لان مفاده اثبات الوقت وترتب وجوب الصلاة عليه ، والمفروض ان قاعدة الاشتغال لا تثبت الوقت لأن مفادها حكم العقل بأن الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني . وعلى هذا فالاستصحاب رافع لموضوع القاعدة تعبدا كما أنه رافع لموضوع قاعدة قبح العقاب بلابيان كذلك ، فاذن يكون تنجز وجوب الصلاة في هذا الوقت مستندا إلى الاستصحاب دون القاعدة ولا سيما على القول بأن المجعول في باب الاستصحاب الطريقية والكاشفية ، فإنه على هذا القول لا شبهة في حكومة الاستصحاب على قاعدة الاشتغال ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، لا شبهة في أن وقت الصلاة اوالصوم شرط لوجوبها فلا وجوب لها قبل دخول الوقت ، كما أنه لا شبهة في أنه شرط لصحتها أيضا وانما الكلام في أن شرطية الوقت للصلاة هل هي بنحو القيدية ، بمعنى ان الواجب هو الصلاة المقيدة بالوقت أو بنحو الجزئية بمعنى ان الواجب هو الصلاة في زمان ويكون ذلك الزمان نهاراً ، فيه وجهان : الظاهر هو الثاني ، ولهذا فإذا شك في بقاء الوقت ، فلا مانع من استصحاب بقائه ويترتب عليه وجوب الصلاة كما تقدم .