تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

[ ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن عنوان الحكاية والاخبار من العناوين القصدية ومناقشته ]

فاذن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن عنوان الحكاية والاخبار من العناوين القصدية ومتقوم بالقصد ، ان أراد بذلك القصد التفصيلي ، فيرد عليه انه وان كان لا ينطبق على الاخبار عن المدلول الالتزامي إذا لم يكن المخبر ملتفتاً إلى الملازمة بينه وبين المدلول المطابقي ، باعتبار انه لم يقصد الاخبار عنه تفصيلًا ولكن يصدق الاخبار عنه اجمالًا وارتكازاً ، وهذا يكفي في هذه الدلالة ، والخلاصة ان وجود هذه الملازمة بين المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي في نفس المتكلم العرفي ارتكازاً يكفي في تحقق هذه الدلالة . وان أراد به الأعم من القصد التفصيلي والقصد الاجمالي الارتكازي فهو صحيح ، لأنه يشمل الاخبار عن المدلول الالتزامي اجمالا وارتكازاً تبعاً للاخبار عن المدلول المطابقي . وعلى هذا الفرض لا يرد ما أورده قدس سره على المحقق الخراساني قدس سره كما تقدم .

[ ما يرد على المحقق الخراساني قدس سره في المقام ]

نعم ، الذي يرد على المحقق الخراساني قدس سره أمران : الأول : ان ما ذكره قدس سره هنا من حجية مثبتات الأمارات لا ينسجم مع مسلكه قدس سره في باب حجية الأمارات ، حيث إنه قدس سره قد بنى هناك على أن المجعول في هذا الباب المنجزية والمعذرية لها لا الطريقية والكاشفية ، وعلى هذا فالأمارات لا تثبت الواقع وانما تثبت تنجيزه على تقدير الإصابة والتعذير عنه على تقديرالخطأ ، فاذن الأمارة لا تثبت المدلول المطابقي واقعاً حتى ترتب عليه لوازمه العادية أو العقلية ، لفرض انها من لوازم وجوده الواقعي لا الأعم منه ومن الظاهري ، بل هي على مسلكه قدس سره لا يثبت الواقع ظاهراً ايضاً ، لأنها انما تثبت تنجيزه على تقدير الإصابة وتعذيره على تقدير الخطأ .