تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وان كانت قوة الاحتمال بدرجة الظن ، فلاملازمة بين حجية الظن بالمدلول المطابقي وحجية الظن بالمدلول الالتزامي ثبوتا ، وأما في مقام الاثبات فهو تابع للدليل ، فإن كان الدليل دالًا على حجية الظن في المدلول المطابقي بدون دلالته على حجية الظن في المدلول الالتزامي فلاتكون مثبتاتها حجة ، وان كان ناظراً إلى حجية الظن في المدلول الالتزامي أيضا فتكون مثبتاتها حجة ، ومن هذا القبيل الظن بالقبلة ، فإنه حجة في تعيين القبلة في طرف ولا يكون حجة في لازم كون القبلة في هذا الطرف دخول الوقت مثلا ، والملازمة بين قوة الاحتمال التي تمثل الظن في المدلول المطابقي وقوة الاحتمال التي تمثل الظن في المدلول الالتزامي وان كانت موجودة ثبوتا ، الا ان الدليل قاصر عن اثبات حجية الظن في المدلول الالتزامي ، مثلا الظن بعدد ركعات الصلاة حجة ، وأما الظن بلازمه فلا يكون حجة مع أن الملازمة بينهما ثبوتا موجودة ، فان الظن بعدد الركعات يستلزم الظن بلازمه . هذا إضافة إلى أن الدليل لو دل على حجية الشهرة الفتوائية بعنوانها الخاص ، فمعناها ان الخصوصية الخاصة مأخوذة فيها وهي كونها مشهورة بين الأصحاب ، فإذا قامت الشهرة الفتوائية على وجوب السورة في الصلاة ، فيكون وجوب السورة بوصفه العنواني وهوالشهرة ثابت ، ولا يثبت بها مالايكون موصوفا بهذا الوصف ، والمفروض ان اللازم العادي أو العقلي الذي هو موضوع للأثر الشرعي ، فلا يكون موصوفاً بهذا الوصف اي وصف الشهرة حتى يكون مشمولًا للشهرة الفتوائية . وأما إذا كان دليل حجية الأمارات ناظراً إلى قوة الاحتمال في المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي معاً ، فتكون مثبتاتها حجة كما سوف نشير اليه .