والعشائين ممتد من زوال الشمس إلى غسق الليل بدون الإشارة إلى اخذ عنوان زائد فيه كالمعية والظرفية ونحوهما .
واما السنة ، فقد ورد في الروايات الكثيرة ) إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهرين وإذا غربت الشمس فقد دخل وقت العشائين ( والمستفاد من هذه الروايات ان وقت الظهرين من زوال الشمس إلى الغروب ووقت العشائين من غروب الشمس إلى غسق الليل ، فالروايات مفسرة للآية الكريمة وتحدد وقت الظهرين في فترة من الزمان ووقت العشائين في فترة أخرى منه بدون الدلالة على اعتبار شيء زائد على وجود ذلك الزمان بمفاد كان التامة ، ولا يؤخذ في لسان هذه الأدلة شيء من العناوين الزائدة على أصل وجود الزمان .
وعلى هذا فإذا شك في بقاء النهار ، فلا مانع من استصحاب بقائه ويترتب عليه وجوب الاتيان بهما ، وكذلك إذا شك في بقاء الليل أو بقاء الفجر .
وعلى هذا فالزمان ظرف للواجب بمفاد كان التامة ، ومقتضى هذه الأدلة من الكتاب والسنة انه شرط للوجوب لا للواجب .
إلى هنا قد تبين ان الزمان بحسب مقام الثبوت يمكن ان يكون قيداً للواجب أو جزءاً له كما يمكن ان يكون قيدا للوجوب ، واما بحسب مقام الاثبات فالأدلة المذكورة تدل على أن الزمان شرط للوجوب في مقام الاثبات وللملاك في مقام الثبوت وليس شرطا للواجب ولا جزءاً له .
[ التخريج الثاني ما ذكره المحقق العراقي قدس سره ]
التخريج الثاني : ما ذكره المحقق العراقي قدس سره « 1 » وحاصل ما ذكره على ما في تقرير بحثه يرجع إلى امرين :
الأول : ان تقييد الفعل بالزمان يرجع إلى التركيب ، وهذا يدل على أن
هامش
( 1 ) - 1 - نهاية الافكار ج 4 ص 149 و 150 .