تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كوجود زيد ووجود عمرو ، فتارة يكون المأخوذ فيه وجود زيد في زمان بمفاد كان التامة ووجود عمروفيه كذلك بدون اعتبار اي عنوان آخر زائداً على ذلك كعنوان المعية أو التقارن أو التصاحب فيكون الموضوع مركبا من ذات جوهرين فحسب . وأخرى يكون المأخوذ فيه عنوانا زائداً على أصل وجوديهما بمفاد كان التامة كعنوان التقارن بينهما أو المعية ، فحينئذٍ يكون الموضوع مقيدا لامركبا ، غاية الأمر ان القيد تارة يكون صفة الموضوع وعرضه الخاص وفي طول الموضوع وأخرى يكون في عرضه كقيد المعية والتقارن والظرفية ، فان الزمان ظرف لكل امر زماني ولكنه قد يؤخذ قيدا له . والخلاصة ، ان اخذ الموضوع أو المتعلق تارة بنحو التركيب وأخرى بنحو التقييد في مقام الثبوت تابع لملاك الحكم في الواقع ، فإن كان للتقييد دخلا فيه زائدا على وجود جزئين ، فالموضوع مقيد لا محالة لامركب ، وان لم يكن له دخلا فيه فالموضوع مركب لامقيد . نعم ، إذا كان المأخوذ في الموضوع العرض مع معروضه والصفة مع موصوفه ، كما إذا كان الموضوع زيد وعدالته وعمرو وعلمه ، فلامحالة يكون مقيداً لامركبا ، إذ لا يتصور ان يكون مركبا والا لزم خلف فرض ان المأخوذ في الموضوع عدالة زيد وعلم عمرو يعني حصة خاصة من العدالة وهي العدالة المضافة إلى زيد وحصة خاصة من العلم وهي العلم المضاف إلى عمرو لاطبيعي العدالة والعلم والا لم يكن المأخوذ في الموضوع عدالة زيد وعلم عمرو وهذا خلف . واما الزمان الذي هو ظرف في نفسه ، فيمكن ان يؤخذ قيداً للموضوع أو المتعلق ، ويمكن ان يؤخذ جزءاً له ولا يتعين كونه جزءاً أو قيداً بحسب مقام الثبوت لأنه تابع لكيفية فعله في الملاك .