تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أو من عرضين لموضوع واحد كعدالة زيد وعلمه ، وحيث انه لا صلة بينهما ولاربط ، فلامحالة يكون الموضوع مركبا منهما إذ التقييد لا يتصور بينهما ، ضرورة ان علم زيد ليس صفة لعدالته وبالعكس . أو من جوهر وعرض لجوهر آخر كوجود زيد وعدالة عمرو ، فالموضوع لا محالة يكون ماخوذاً بنحو التركيب إذ التقييد غير متصور ، ضرورة ان عدالة عمرو ليست قيداً لوجود زيد . فالنتيجة ، ان الموضوع المركب لا يخلو اما ان يكون مركبا من جوهرين أو عرضين لموضوعين أو لموضوع واحد أو مركب من جوهر وعرض لجوهر آخر ، فان في هذه الموارد لا يتصور ان يكون الموضوع مقيداً . واما إذا كان المأخوذ في الموضوع عرضه القائم به وعارض عليه وصفة له فيكون مقيدا ولا يمكن ان يكون مركبا ، كما إذا كان المأخوذ في الموضوع وجود زيد وعدالته أو علمه ، فان الموضوع في مثل ذلك لا محالة يكون مقيدا ولا يمكن ان يكون مركبا ، لان معنى كونه مركبا في هذاالفرض هو انه مركب من وجود زيد ووجود العدالة بدون اضافتها اليه ، وهذا خلف فرض ان الموضوع مركب من وجود زيد وعدالته اي الحصة الخاصة من العدالة وهي العدالة المضافة إلى زيد لا طبيعي العدالة ، وهذه الإضافة دخيلة في الموضوع ومقومة له وهي عبارة أخرى عن التقيد الذي هو جزء الموضوع لا ذات القيد . فالنتيجة ، ان المأخوذ في الموضوع ان كان العرض مع معروضه والصفة مع موصوفها ، فلامحالة يكون مقيداً ولا يعقل ان يكون مركبا ، هذا .

[ مناقشة هذا التخريج ]

وللمناقشة في كلا الضابطين مجال . اما الضابط الأول ، فلان المأخوذ في الموضوع إذا كان جوهرين
المباحث الأصولية — صفحة 271 | الشيخ محمد إسحاق الفياض