تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والا لزم التكليف بغير المقدور بل لا مانع من كون النهار جزءاً للواجب ، بمعنى ان يكون للنهار والليل والفجر دخلا في المصلحة القائمة بالصلاة كما أن لها دخلا في اتصافها بها ، لان المكلف قادر على الاتيان بها في زمان يكون ذلك الزمان نهارا أو ليلا أو فجرا ، فإذا كان المكلف قادرا على ذلك فلا مانع من فعلية فاعلية الامر المتعلق بها بفعلية موضوعه في الخارج ومحركيته له نحو الاتيان بها كذلك لأنه ليس تحريكاً نحو فعل غير مقدور ، إذ الصلاة إذا كانت مركبة مع الزمان الخاص كالنهار أو الليل ، فإذا دخل النهار أو الليل فهو قادر على الاتيان بها في زمان ويكون ذلك الزمان نهارا أو ليلا ، وإذا شك في بقائه فيستصحب بقائه وبه يحرز هذا الجزء ، هذا من ناحية .

[ ذكر عدة تخريجات للاستصحاب في المقام ]

ومن ناحية أخرى ، ذكر جماعة من المحققين الأصوليين مجموعة من التخريجات للاستصحاب في المقام .

[ التخريج الأول ما ذكره مدرسة المحقق النائيني قدس سره ]

التخريج الأول : ما ذكره مدرسة المحقق النائيني قدس سره « 1 » من الضابط الكلي للموضوع المركب والموضوع المقيد . بيان ذلك ، ان الموضوع لا يخلو من أن يكون مركبا من جوهرين كوجود زيد ووجود عمرو ، كما إذا فرضنا ان الأثر الشرعي مترتب على وجود زيد ووجود عمرو معا في المسجد بنحو التركيب لا على وجود كل منهما مستقلا ، ولا يعقل ان يكون ذلك بنحو التقييد والتوصيف ، ضرورة ان وجود أحدهما لا يعقل ان يكون قيدا لوجود الآخر ووصفا له . اويكون مركبا من عرضين لموضوعين كعدالة زيد وعدالة عمرو ، فان الأثر الشرعي مترتب على عدالة كليهما معا بنحو التركيب ، لان التقييد غير معقول ، لوضوح ان عدالة أحدهما ليس قيداً لعدالة الآخر وصفة له .
هامش
( 1 ) - 1 - أجود التقريرات ج 1 ص 462 .