الخارجية ولا يتصور في الأمور الاعتبارية ، ومن هنا لا يعقل تعلق الوجوب بالواجب بوجوده الخارجي لامرين :
الأول ، ان الواجب بوجوده الخارجي مسقط للوجوب لا انه متعلق به .
الثاني ، ان الوجوب يستحيل ان يوجد في الخارج والا لكان امرا خارجيا وهو خلف فرض انه امر اعتباري .
فاذن لا محالة يكون متعلق الوجوب الواجب في وعاء الذهن والتصور لا في الخارج ولا يتصور فيه الانبساط والتحليل ، ومن هنا قلنا إن للحكم الشرعي مرتبة واحدة وهي مرتبة الجعل والاعتبار .
واما مرتبة الفعلية وهي فعلية الحكم بفعلية موضوعه فهي ليست من مراتب الحكم ، ومن هنا قلنا إن المراد من فعلية الحكم بفعلية موضوعه فعلية محركيته وفاعليته بفعلية موضوعه في الخارج لافعلية نفس الحكم الشرعي .
وعلى هذا فان أريد بذلك ان الزمان لا يمكن ان يجعل جزء الواجب في مرحلة الجعل والاعتبار ، فيرد عليه انه لا مانع من كونه جزءاً له في هذه المرحلة إذ لا يلزم منه اي محذور .
وان أريد به ان الزمان لا يمكن ان يكون جزءاً له في مرحلة الفعلية باعتبار انه خارج عن اختيار المكلف .
ففيه ان جزئية الزمان تختلف عن جزئية سائر اجزاء الواجب كالصلاة مثلا ، فان معنى جزيئته ان الامر تعلق بالصلاة في زمان باعتبار انها امر زماني فلا يمكن ايجادها الا في زمان وأن يكون ذلك الزمان نهارا ، فاذن فعلية فاعلية الامر بالصلاة ومحركيته انما هي في متعلقه باحراز كون ذلك الزمان نهارا ضمنا ، بمعنى انها تعلقت بايجاد الصلاة في زمان وكون ذلك الزمان نهارا وكلا الجزئين مقدور للمكلف كما أن ايجاد الصلاة في زمان وكون ذلك الزمان نهارا مقدور له اما وجدانا أو بالاستصحاب ، فاذن الواجب هو
المباحث الأصولية — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٨