تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
جلوسه فيه إلى أن شك في بقاء النهار ، ولازم هذا الشك الشك في بقاء جلوسه فيه فلا مانع من استصحاب بقائه فيه ويترتب عليه وجوب البقاء إلى أن تيقن بانتهاء نهار الجمعة وزواله . واما إذا جلس فيه في وقت يشك في أن هذا الوقت نهار الجمعة أو لا ، فلا يجري استصحاب المقيد لعدم حالة سابقة له ، لأنه من الأول كان يشك انه في نهار الجمعة أو لا ، واستصحاب بقاء نهار الجمعة لا يثبت وقوعه فيه وتقيّده به الا على القول بالأصل المثبت . إلى هنا قد تبين ان استصحاب بقاء النهار سواء أكان بمفاد كان التامة أم كان بمفاد كان الناقصة فلايثبت تقيد الواجب به ووقوعه فيه الا بنحو الأصل المثبت . واما على الفرض الثاني وهو ما إذا كان الزمان جزء الواجب بأن يكون الواجب مركبا من ذات الشيء في زمان ويكون ذلك الزمان نهارا . وعلى هذا ، فإذا كان الجزء الأول محرزا بالوجدان وهو الجلوس في زمان مثلا والجزء الثاني وهو كون الزمان نهار الجمعة محرزا بالاستصحاب وبضمه إلى الوجدان يتحقق الواجب المركب بكلا جزئيه ويترتب عليه الصحة . وكذلك الحال في الصلاة ، فإنها حينئذٍ مركبة من ذات الصلاة في زمان وأن يكون ذلك الزمان نهارا ، فالصلاة محرزة بالوجدان في زمان وكون الزمان نهارا محرزاً بالاستصحاب وبضمه إلى الوجدان تتحقق الصلاة وحكم بصحتها هذا . ولكن الكلام في أنه هل يمكن ان يكون الزمان جزء الواجب أو لا ؟ والجواب ان فيه قولين :