تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بنحو المثبت ، الا انه لا مانع من جريانه في نفسه إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على بقائها . بيان ذلك ، ان الأثر الشرعي إذا كان مترتبا على اتصاف الآن المشكوك بالنهارية ، فلا يمكن اثباته لا باستصحاب بقاء النهار بمفاد كان التامة ولا باستصحاب بقائه بمفاد كان الناقصة ، فإذا فرض ان المعتبر في صحة الصلاة هو ايقاعها في النهار ، فلا يمكن اثبات ايقاعها في النهار لا باستصحاب الأول ولا بالثاني ، واما إذا فرض ان المعتبر في صحة الصلاة هو ايقاعها في زمان ويكون ذلك الزمان نهارا بأن يكون الزمان مأخوذا في الموضوع بنحو التركيب ، فيجري استصحاب بقاء النهار بمفاد كان التامة وبه يثبت أحد جزئي الموضوع وهو النهار ، والجزء الآخر محرز بالوجدان وهو ايقاع الصلاة في زمان وبضم الوجدان إلى الاستصحاب يتحقق موضوع الحكم بصحة الصلاة . وبكلمة ان الأثر الشرعي إذا كان مترتبا على بقاء صفة النهار بمفاد كان الناقصة أو مترتبا على بقاء النهار بمفاد كان التامة ، فلا اشكال في جريان الاستصحاب وترتيب هذا الأثر ، واما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على إضافة هذه الصفة إلى الآن المشكوك كونه من النهار ، فلا يجري الاستصحاب لابمفاد كان الناقصة ولا كان التامة الا على القول بالأصل المثبت ، لأنه لا يثبت هذه الإضافة الا على ضوء هذا القول . وكذلك الحال إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على الصوم النهاري اي وقوعه في النهار ، فإنه لا يمكن اثباته باستصحاب بقاء صفة النهار الا بناء على حجية الأصل المثبت ، نعم إذا فرض ان المعتبر في صحة الصوم وقوعه في زمان وكون ذلك الزمان نهارا ، فلا مانع حينئذٍ من اثبات ذلك بالاستصحاب باعتبار ان الموضوع عندئذٍ مركب لامقيد .