إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا مانع من استصحاب بقاء صفة النهارية التي هي ممتدة بامتداد وجود النهار بمفاد كان الناقصة إذا كان هناك اثر شرعي مترتب عليها ، كما أنه لا مانع من استصحاب بقاء وجود النهار بمفاد كان التامة .
بقي هنا شيء ، وهو انه هل يمكن التمسك بالاستصحاب العدمي في المقام كاستصحاب عدم غروب الشمس بديلا عن استصحاب بقاء النهار واستصحاب عدم تحقق الفجر بديلا عن استصحاب بقاء الليل .
والجواب انه لا يمكن الا على القول بالأصل المثبت ، فإنه لا يثبت العنوان الوجودي كبقاء النهار أو الليل .
[ الكلام في المقام الثالث وهو الفعل المقيد بالزمان كالصلاة والصيام والحج ]
واما الكلام في المقام الثالث : وهو الفعل المقيد بالزمان كالصلاة والصيام والحج ونحوها أو الموضوع المقيد به كتقييد وجوب التصدق بالنهار .
فيقع تارة في الزمان المأخوذ في متعلق الوجوب ، وأخرى في موضوعه .
اما الأول ، فالزمان المأخوذ في المتعلق كالصلاة ونحوها ، فتارة يكون ماخوذاً فيه بمفاد كان التامة وأخرى يكون مأخوذا فيه بمفاد كان الناقصة .
وعلى كلا التقديرين ، فتارة يكون الزمان قيدا للفعل وهو الواجب كسائر قيوده ، مثلا الصلاة كما انها مقيدة بالقيد الزماني كاستقبال القبلة والطهارة من الحدث والخبث وغيرهماكذلك انها مقيدة بوقوعها في النهار .
وأخرى يكون جزء الواجب لاقيده ، كما إذا كان الواجب الصلاة في زمان وكان ذلك الزمان نهارا ، وحينئذٍ فإذا كان وقوع الصلاة في زمان محرزا بالوجدان وكون ذلك الزمان نهارا بالتعبد كفى ذلك في الحكم بصحة الصلاة .