زيد ، والحصة الأخرى في ضمن وجود عمرو فيه مشكوكة الحدوث ، فاذن لا تتم أركان الاستصحاب فيها لان ما هو المتيقن قد ارتفع وما هو المشكوك ليس بمتيقن ، هذا .
ولكن هذا التفسير خاطئ جداً ، لأنه ان أريد بالحصة واقعها الموضوعي في الخارج .
فيرد عليه ، ان واقعها فيه الفرد لا الكلي ، واستصحاب بقائها لو جرى فهو استصحاب بقاء الفرد لا بقاء الكلي ، وما ذكره قدس سره من الفرق بين الحصة والفرد خاطئ ، لان مشخصات الفرد من عوارضه وليست من مقوماته ومشخصاته حقيقة ، لان تشخص الفرد بوجوده وتقومه به لابعوارضه من الكم والكيف ونحوهما ، فاذن لافرق بين واقع الحصة والفرد .
وان أريد بها وجودها المضاف إلى مفهوم الحصة وعندئذٍ وان كانت الحصة غير الفرد ، فان الفرد يمثل الوجود المضاف إلى واقع الحصة في الخارج ، والحصة تمثل الوجود المضاف إلى مفهومها الانتزاعي الا انه لاواقع موضوعي لهذا الوجود وهو الوجود المضاف إلى مفهوم الحصة الافي وعاء الذهن ، ومن الواضح انه ليس موضوعا للأثر الشرعي حتى يصلح ان يكون مصبا للاستصحاب ، الا ان يؤخذ هذا الوجود الذهني بنحو المعرفية والمشيرية إلى ما هو موضوع للأثر الشرعي ومصب للاستصحاب .
ولكن على هذا فالمستصحب هو الفرد لا الحصة في مقابل الفرد ، غاية الأمر تارة يكون استصحاب الفرد بواسطة مرآتية مفهومه الجزئي ومشيريته اليه وهو مفهوم زيد مثلا ، باعتبار انه لا يمكن استصحاب الفرد الخارجي مباشرة ، لان الاستصحاب امر اعتباري لا يمكن تعلقه بالفرد الخارجي بنحو المباشر والا لكان خارجياً وهذا خلف .
المباحث الأصولية — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣١