فاذن يجب عليه الوضوء فقط ، هذا .
[ مناقشة ما ذكره بعض المحققين قدس سره في المقام ]
ويمكن المناقشة فيه بأن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره في تفسير الآية المباركة بضميمة الروايات تام على القول بأنه لاتضاد بين الحدثين ولا مانع من اجتماعهما في موضوع واحد ، فعندئذٍ ما ذكره قدس سره من التفصيل صحيح ، لان المكلف إذا كان محدثاً بالأصغر ثم خرج منه بلل مشتبه مردد بين البول والمني ، وحيث إن موضوع وجوب الوضوء مركب من كون المكلف محدثاً بالأصغر وعدم كونه محدثاً بالأكبر ، والأول محرز بالوجدان والثاني بالتعبد وبضم الوجدان إلى التعبد يتحقق موضوع وجوب الوضوء .
ودعوى ، ان الآية المباركة تدل على وجود المضادة بينهما وعدم امكان اجتماعهما في موضوع واحد .
مدفوعة ، بأن الآية لا تدل على ذلك لأنها في مقام بيان وظيفة المكلف ، فإن كان محدثا بالأصغر فوظيفته الوضوء ، وان كان محدثا بالأكبر كالجنابة فوظيفته الغسل ، وعدم تعرض الآية فيما إذا كان المكلف محدثاً بالأصغر والأكبر معا ، ولا يدل على عدم امكان الجمع بينهما ، ولعل عدم تعرضها لذلك من جهة ان الغسل يكفي عن الوضوء ، وكيف ما كان فالآية لا تدل على التضاد بينهما .
واما على القول بالتضاد واستحالة اجتماعهما في موضوع واحد كما هو المفروض في محل الكلام فلا يتم ما افاده قدس سره ، لأنه إذا خرج البلل المشتبه من المكلف المحدث بالأصغر المردد بين البول والمني انقلب اليقين بالحدث الأصغر إلى الشك فيه ، لان البلل ان كان منيا انقلب الحدث الأصغر بالأكبر لاستحالة اجتماعهما في موضوع واحد ، وان كان بولًا فلا اثرله باعتبار انه محدث بالأصغر .
واما إذا كان المكلف محدثا بالأكبر ثم خرج منه بول فلا اثر له أيضا ،