تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الواقعي ونقول بأن هذا الموضع كان نجسا الان كما كان أو طرف من العباءة كان نجسا قطعا الان كما كان ، فاذن هذا الموضع محكوم بالنجاسة للاستصحاب ، والملاقاة مع كلا طرفي العباءة قد تحققت بالوجدان ، فاذن يحكم بنجاسة الملاقي لا محالة لأنه لاقى نجاسة العباءة الثابتة بالاستصحاب .

[ عدم رجوع مناقشة السيد الأستاذ قدس سره إلى معنى صحيح ]

وغير خفي ان هذه المناقشة وان كانت لها صورة الا انها بالتحليل لاترجع إلى معنى صحيح ، لان الطرف من العباءة النجس في الواقع المعلوم عند الله وغير المعلوم عندنا من الفرد المردد ولا يمكن الإشارة اليه الا بإشارة ترددية . وعلى هذا فان أراد السيد الأستاذ قدس سره بذلك استصحاب بقاء نجاسة الجانب من العباءة الذي كان نجساً في الواقع ، فيرد عليه انه من الاستصحاب في الفرد المردد ، لان هذا الجانب مردد بين فردين أحدهما مقطوع الارتفاع نجاسته والآخر مقطوع البقاء على تقدير حدوثها ، ومن الواضح ان الاستصحاب لا يجري فيه لعدم تمامية أركانه من اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، إذ لا يقين بحدوث كل منهما بحده التفصيلي وانما اليقين بحدوث الجامع - وهو عنوان أحدهما - بوصفه جامعاً اختراعياً . والخلاصة ، ان واقع النجاسة في المقام مردد بين نجاسة هذا الطرف ونجاسة ذاك الطرف ، والمفروض انه لا يقين بحدوث نجاسة هذا الطرف ولابنجاسة ذاك الطرف ، وموضوع الاستصحاب - وهو اليقين بالحدوث والشك في البقاء - غير متوفر بالنسبة إلى واقع موضوع النجاسة لأنه مردد بين هذا وذاك . وبكلمة واضحة ، ان السيد الأستاذ قدس سره ان أراد باستصحاب بقاء نجاسة طرف من العباءة استصحاب بقاء النجاسة المضافة إلى واقع الطرف المعين