واما إذا قلنا بوجوب الاجتناب عنه إذا لاقى الطرف غير المغسول ، فلاموضوع للشبهة حينئذٍ في هذه المسألة .
الثاني : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الملاقي لاحد أطراف العلم الاجمالي بالنجاسة محكوم بالطهارة لا بالنجاسة ، ان الاستصحاب لا يجري في المسألة ، لأنه ان أريد به استصحاب نجاسةواقع أحد الجانبين من العباءة بأن نتخذ عنوان أحدهما مشيراً ورمزاً إلى واقعه المردد بين هذا الجانب أو ذاك .
فيرد عليه انه من الاستصحاب في الفرد المردد والاستصحاب فيه لا يجري ، لعدم تمامية أركانه من اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، وقد تقدم تفصيل ذلك موسعاً .
وان أريد به استصحاب بقاء نجاسة الجامع وهو عنوان أحدهما بوصفه جامعاً لا عنواناً مشيراً .
فيرد عليه أولًا ، ان الجامع المذكور ليس مصباً وموضوعاً للنجاسة ، وثانياً انه لا يثبت نجاسة الفرد الا على القول بالأصل المثبت .
فالنتيجة ، انه بعد غسل أحد جانبي العباءة ، فلا يجري الاستصحاب لا استصحاب الفرد ولااستصحاب الجامع الانتزاعي كما مر ، ولهذا لا أصل لهذه الشبهة .
[ الجهة الثالثة ما أجاب السيد الأستاذ قدس سره عن هذه الشبهة ]
الجهة الثالثة : ان السيد الأستاذ قدس سره « 1 » قد أجاب عن هذه الشبهة بشكل آخر وبنى هذا الجواب على مقدمتين :
الأولى ، ان الملاقي لاحد أطراف العلم الاجمالي بالنجاسة محكوم بالطهارة باصالة الطهارة أو استصحابها .
الثانية ، ان استصحاب بقاء نجاسة واقع الجانب من العباءة يجري
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 112 .