تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الصحيح من أنه محكوم بالنجاسة ووجوب الاجتناب كالملاقى بالفتح والطرف الآخر فعندئذٍ لا اشكال في المسألة ، ولافرق في ذلك بين أن تكون اليد ملاقية للطرف غير المغسول اولًا ثم الطرف المغسول أو بالعكس ، وعلى كلا التقديرين فالملاقي محكوم بوجوب الاجتناب عنه كالملاقى بالفتح والطرف الآخر .

الجهة الثانية : قد أجاب المحقق النائيني قدس سره « 1 » عن هذه الشبهة

على ضوء مبنى المشهور الذي هو مختاره قدس سره ايضاً - وهو ان الملاقي لاحد طرفي العلم الاجمالي بالنجاسة محكوم بالطهارة - بطريقين : الأول : ان استصحاب بقاء النجاسة الجامعة في هذه المسألة ليس من استصحاب الكلي في القسم الثاني من اقسامه ، لان الكلي في هذا القسم عبارة عن الجامع المردد بين فردين أحدهما قصير العمر والآخر طويل العمر . واما في المقام ، فالنجاسة فرد واحد شخصي مرددة بين مكانين هما الطرف الأيمن من العباءة والطرف الأيسر منها ولا ندري انها وقعت على الطرف الأيمن أو الأيسر ، ونظير ذلك ما إذا علمنا بأن زيداً في الدار ولكن لا ندري انه في الطرف الشرقي أو الغربي ، فإن كان في الطرف الشرقي فقد مات لأنهدام هذا الطرف ووقوعه عليه ، وان كان في الطرف الغربي بقي حياً ، فيشك حينئذٍ في بقاء حياة زيد فيها ، وعندئذٍ لا مانع من استصحاب بقاء حياته ، ولكن هذا الاستصحاب ليس من استصحاب الكلي بل هو من استصحاب الفرد بحده الفردي ، ومن هذا القبيل ما إذا اشتبه درهم شخص بدرهمين للآخر وفقد أحد هذه الدراهم وشك صاحب درهم واحد في بقاء درهمه ، فلا مانع من استصحاب بقائه ولكنه ليس من استصحاب الكلي بل
هامش
( 1 ) - 1 - أجود التقريرات ج 2 ص 394 .