تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
من الجانب الأيمن أو الأيسر . فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من الجواب عن هذه الشبهة غير تام . الثاني : ان استصحاب بقاء نجاسة العباءة لا يجري في نفسه ، لأنه ان أريد به استصحاب بقائها بمفاد كان الناقصة ، فلاحالة سابقة لها إذ لا نعلم بنجاسة الطرف المعين من العباءة حتى يشك في بقائها فيه بسبب أو آخر . وان أريد به استصحاب بقائها بمفاد كان التامة فهو لا يثبت ان اليد الملاقية للعباءة ملاقية لنجاستها ، لان هذا الاستصحاب لا يثبت اتصاف العباءة بالنجاسة الا على القول بالأصل المثبت . وبكلمة ، ان نجاسة العباءة بمفاد كان التامة معلومة بالوجدان ، وبعد غسل أحد طرفيها يشك في بقائها فيها واستصحاب بقائها بمفاد كان التامة لا يثبت نجاسة الطرف غير المغسول الا على القول بالأصل المثبت ، فان الملازمة بين بقاء النجاسة في العباءة بعد غسل أحد طرفيه وبقائها في الطرف غير المغسول وان كانت ثابتة عقلًا الا انه لا يمكن اثباتها بالاستصحاب . وان شئت فقل ، ان استصحاب بقاء النجاسة في العباءة بمفاد كان التامة لا يثبت اتصاف الطرف غير المغسول بها بمفاد كان الناقصة الا على القول بالأصل المثبت ، فإذا لم يجر الاستصحاب في المسألة تندفع الشبهة بانتفاء موضوعها ، هذا .

[ مناقشة السيد الأستاذ قدس سره في المقام ]

وقد ناقش فيه السيد الأستاذ قدس سره « 1 » بأنه لا مانع من جريان استصحاب بقاء النجاسة بمفاد كان الناقصة مع عدم تعيين موضوع النجاسة تفصيلا ، ولكن نتخذ عنوان أحد طرفي العباءة بعنوان المشير والرمز إلى موضعها
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 112 .