الشبهة العبائية
إذا علم شخص بأن أحد طرفي عباؤه تنجس بالملاقاة ولكنه لا يدري انه تنجس الطرف الأيمن أو الأيسر ثم قام بغسل أحد طرفيه المعين ، وحينئذٍ فيشك في بقاء النجاسة الجامعة بين نجاسة الطرف المغسول ونجاسة الطرف الآخر ، ولا مانع من استصحاب بقائها وهي الجامعة بين فردين أحدهما مقطوع الارتفاع على تقدير حدوثه والآخر متيقن البقاء على هذا التقدير ، هذا مما لا كلام فيه .
وانما الكلام فيما إذا لاقت يده الطرف غير المغسول ، فإنه لا يحكم بنجاستها باعتبار ان الملاقي لاحد الطرفي العلم الاجمالي محكوم بالطهارة ، واما إذا لاقت الطرف المغسول أيضا ، فيحكم بنجاستها على أساس ان الجامع بينهما وهو عنوان أحدهما محكوم بالنجاسة بمقتضى الاستصحاب ، والمفروض ان يده قدلاقت الجامع ، فان ملاقاة كلا الطرفين ملاقاة للجامع .
وغير خفي ان هذه النتيجة غريبة ، لان اليد إذا لاقت الطرف غير المغسول لم يحكم بنجاستها واما إذا لاقت الطرف المغسول ايضاً فيحكم بنجاستها ، فان معنى ذلك ان ملاقاة اليد للطرف الطاهر مؤثرة ، وهذا كما ترى .
وان شئت قلت ، ان ملاقاة اليد للطرف غير المغسول لا توجب الحكم بنجاستها ، باعتبار ان الملاقي لاحد طرفي العلم الاجمالي محكوم بالطهارة ، واما ملاقاتها للطرف المغسول ، فهي من ملاقاة اليد الطاهرة للطاهر وهي لا توجب النجاسة ، فاذن ما هو منشأ الحكم بنجاستها إذا لاقت كلا الطرفين معا هذا .