تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الفرد الحادث بالطويل أو القصير بمفاد كان الناقصة ولاحالة سابقة لهذا الاتصاف ، الا انه مع ذلك لا مانع من استصحاب عدم اتصاف الحادث بالطويل بناء على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية ، بتقريب انه في زمان لم يكن الحادث موجوداً ولا اتصافه بالطويل لان كليهما كان مسبوقاً بالحالة السابقة ، ثم إنه وجد الحادث ويشك في أن اتصافه بالطويل أيضا وجد أو لا ، فلا مانع من استصحاب عدم اتصافه بالطويل نظير المرأة التي يشك في قرشيتها بعد اليقين بوجودها ، فلا مانع من استصحاب عدم اتصافها بالقرشية ، وبضم الوجدان إلى الاستصحاب يثبت ان هذه المرأة ليست بقرشية ، وفي المقام يثبت بضم الوجدان إلى الاستصحاب ان هذا الفرد الحادث ليس بطويل ، فيكون الجزء الأول محرزاً بالوجدان والثاني بالاستصحاب ، فاذن يكون هذا الاستصحاب حاكماً على استصحاب بقاء الكلي . وبكلمة ، ان المسبب إذا كان من الآثار الشرعية للسبب ، فبطبيعة الحال يكون الأصل فيه محكوماً بالأصل في السبب ، ولذلك فروع كثيرة في الفقه : منها ما إذا شك في ماء انه طاهر أو نجس ، فإذا غسل به الثوب المتنجس وشك في أنه طهر به أو لا ، فاستصحاب بقاء نجاسة الثوب محكوم باصالة الطهارة في الماء أو باستصحاب بقاء طهارته إذا كانت حالته السابقة الطهارة ، لان من اثار طهارته طهارة الثوب المغسول به . ومنها ما إذا تنجس الثوب بملاقاة النجس المردد بين كونه بولا أو منيا ثم غسل الثوب بالماء القليل مرة واحدة وشك في بقاء نجاسته من جهة الشك في أن نجاسته هل كانت من جهة ملاقاة البول أو المني ، فعلى الأول تبقى نجاسته لان طهارته تتوقف على تعدد الغسل به ولا يكفي غسله مرة واحدة ، وعلى الثاني طهر حيث يكفي في طهارته غسله به مرة واحدة ،