وحيث إن هذا الشك مسبب عن الشك في ملاقاته للبول أو المني ، فاستصحاب عدم ملاقاته للبول أو عدم كون الملاقى بالفتح بولا يقدم على استصحاب بقاء نجاسة الثوب اما بالحكومة أو الجمع الدلالي العرفي ، ولا يعارض استصحاب عدم كونه بولا باستصحاب عدم كونه منيا ، لأنه لا يجري في نفسه لعدم ترتب اثر شرعي عليه ، إذ انه لا يثبت ان الملاقى بالفتح بول الا على القول بالأصل المثبت ، أو فقل ان استصحاب عدم ملاقاته للبول مقدم على استصحاب بقاء نجاسة الثوب ، ومنها غير ذلك .
وعلى هذا فإذا فرض ان بقاء الكلي من الآثار الشرعية لحدوث الفرد الطوليل ، فلامحالة يكون استصحاب بقائه محكوما باستصحاب عدم حدوث الفرد الطويل .
الوجه الثاني : ان بقاء الكلي عين بقاء الفرد الطويل في الخارج ، لان الكلي عين الفرد فيه لا انه من لوازمه ، فاذن لا تكون هناك سببية ومسببية لأنهما تقتضيان الاثنينية والتعدد ، فلايعقل ان يكون شيء واحد سببا ومسببا معا ، هذا .
[ ما أورده السيد الأستاذ قدس سره على الوجه الثاني ومناقشته ]
وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره « 1 » على ما في تقرير بحثه ان العينية لا تجري في المقام بل جريان الاستصحاب في الكلي على العينية أولى بالاشكال على السببية ، هذا .
وغير خفي ان ما أورده السيد الأستاذ قدس سره من الاشكال على هذا الوجه مجمل وغير مبين ، ولعله أراد به ان استصحاب بقاء الكلي حينئذٍ مع الشك في حدوث الفرد الطويل لا موضوع له ، باعتبار انه على العينية يكون الشك في حدوث الفرد الطويل عين الشك في حدوث الكلي فاذن لا موضوع لاستصحاب بقائه ، ولعل هذا هو مراده قدس سره من أن الاشكال على
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 106 .