تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقد أجاب المحقق الخراساني قدس سره « 1 » عنه بوجوه : الوجه الأول : ان الشك في المقام حيث إنه في اتصاف الفرد الحادث بالطويل أو القصير فلا حالة سابقة لكل منهما بمفاد كان الناقصة ، لان الفرد الحادث من حين حدوثه كان اتصافه بكل من الوصفين المذكورين مشكوكاً فيه ، فاذن لا معارض لاستصحاب بقاء الكلي ، هذا . والجواب أولا ، ان الشك انما هو في حدوث الفرد الطويل بمفاد كان التامة ، لأنه متعلق الشك لا ان متعلقه كون الحادث هل هو الفرد الطويل أو القصير بمفاد كان الناقصة ، لان عنوان الحادث عنوان انتزاعي لا واقع موضوعي له غير وجوده في عالم الذهن الفاني والمشير إلى واقعه في الخارج وهو اما الفرد الطويل أو القصير بمفاد كان التامة ، لوضوح ان الشك انما هو في دخول زيد في الدار بوجوده المحمولي أو دخول عمرو فيها كذلك ، فليس الشك في أن الحادث في الدار هل هو الفرد الطويل أو القصير ، لان عنوان الحادث عنوان منتزع من العلم الاجمالي اما بدخول زيد في الدار أو عمرو فيها ، فإن كان زيد فقد خرج منها جزما وان كان عمرو فقد بقي فيها كذلك ، ومن ذلك انتزع العقل عنوان الحادث الجامع بين الفردين ووصفي الطويل والقصير لهما . وحيث إن عنوان الحادث عنوان انتزاعي لا واقع موضوعي له في الخارج غير وجوده في عالم الذهن ، فاخذه في متعلق العلم الاجمالي انما هو للإشارة إلى واقعه بإشارة ترددية إلى هذا أو ذاك بمفاد كان التامة ، فاذن يكون الشك في بقاء الكلي انما هو من جهة الشك في حدوث واقع الفرد الطويل الذي يمثل وجود عمرو في الدار مثلا بمفادكان التامة . وثانيا مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الشك انما هو في اتصاف
هامش
( 1 ) - 1 - كفاية الأصول ص 406 .