في بقاء الانسان في الدار بعد اليقين بوجوده فيها .
والخلاصة ، ان المعيار في جريان الاستصحاب في هذا القسم هو كون الشك في بقاء الانسان سواء أكان منشاؤه هذا أو ذاك ، إذ لا خصوصية للمنشأ ، هذا .
[ ما يرد على استصحاب الكلي في هذا القسم بوجوه وجواب المحقق الخراساني قدس سره عنه بوجوه ]
وقد أورد على استصحاب الكلي في هذا القسم بوجوه :
الوجه الأول : ان المراد من الكلي الحصة وعليه فاركان الاستصحاب غير تامة فيها لعدم اليقين بحدوث الحصة لا في ضمن زيد ولا في ضمن عمرو ، فاذن لا يقين بحدوث الكلي حتى يجري الاستصحاب فيه .
والجواب ، قد تقدم ان المراد من الكلي ليس هو الحصة بل المراد منه الوجود السعي وهو الوجود المضاف إلى الكلي كوجود الانسان في مقابل الوجود المضاف إلى زيد أو عمرو .
وان شئت قلت ، ان المراد من الحصة ان كان الوجود فهي ليست شيئاً ثالثاً في مقابل الكلي والفرد ، فإنها ان أضيفت إلى الفرد فهي عين الفرد وان أضيفت إلى الكلي فهي عين وجودالكلي .
والخلاصة ، ان الوجود في الخارج مساوق للتشخص وهذا الوجود من جهة اضافته إلى الفرد بحده الفردي عين وجود الفرد ، ومن جهة اضافته إلى الكلي بحده الجامعي عين وجود الكلي ، وهذه الإضافة إضافة اختراعية لا وجود لها الا في عالم الذهن .
الوجه الثاني : ان الاستصحاب في المقام وان كان جارياً في نفسه لتمامية أركانه الا انه محكوم بأصل سببي ، لأن الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل واستصحاب عدم حدوثه حاكم على استصحاب بقاء الكلي ، هذا .